يتابع اتحاد أبناء الجنوب في جمهورية ألمانيا الاتحادية (الجالية الجنوبية) بدقة وقلق بالغين مجريات الأحداث والتطورات الميدانية الأخيرة في المناطق المحررة، ولا سيما المخاطر المتزايدة والمحاولات الحوثية المستمرة لفرض أفق سياسي وأمني يهدد الاستقرار المحلي والإقليمي، ويعرض أمن حركة الملاحة والتجارة العالمية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب للخطر المباشر.
ويرى الاتحاد أن الرهان على أنصاف الحلول أو محاولة تغييب القوى الميدانية الحقيقية لم يعد خياراً عقلانياً؛ إذ أثبتت التجربة على الأرض أن الحفاظ على الأمن والسكينة العامة يتطلب تعاطياً واقعياً مع القوى المؤثرة التي أثبتت جدارتها في الدفاع عن الأرض ومكافحة الإرهاب بكافة أشكاله.
وبناءً على ذلك، يود اتحاد أبناء الجنوب في ألمانيا التأكيد على النقاط التالية:
دعم الدور القيادي للمجلس الانتقالي والحرص على ضرورة تمكين المجلس الانتقالي الجنوبي والقوات التابعة له، باعتباره الفاعل السياسي والعسكري الأبرز والأكثر قدرة على ضبط الإيقاع الأمني وإعادة التوازن الميداني والاستقرار للمناطق المحررة.
إن استمرار القوى الدولية والأممية في اتخاذ مواقف حيادية أو تجاوز الإرادة الشعبية والمكونات الفاعلة لن يخدم جهود السلام، بل سيمنح الأطراف المزعزعة للاستقرار مساحة أكبر للتمدد والإضرار بمصالح الجميع.
نؤكد أن حماية المقدرات الوطنية والممرات المائية الاستراتيجية ليست مجرد خيار محلي، بل مسؤولية تتقاطع مع الأمن السلمي والدولي، مما يستوجب توفير الدعم اللازم للقوات القادرة على صونها وإدارتها.
إننا في الجاليه الجنوبيه المانيا نضم صوتنا إلى صوت كافة أبناء شعبنا، ونطالب الدول الكبرى والمنظمات الدولية بالتعامل مع الخارطة السياسية والميدانية بمسؤولية وواقعية، والتواصل المباشر مع ممثلي الشعب الجنوبي لتحقيق سلام عادل ودائم يحفظ حق الجميع ويصون أمن المنطقة.
صادر عن:
اتحاد أبناء الجنوب في جمهورية ألمانيا الاتحادية (الجالية الجنوبية)
حرر بتاريخ: 10 سبتمبر 2026م