انطلاقًا من مسؤولياته التنظيمية والوطنية، وحرصًا على وحدة الصف الجنوبي وحماية العمل المؤسسي للجاليات من محاولات التشتيت والتجاوز وخلق كيانات موازية، يؤكد المجلس التنسيقي لجاليات أبناء الجنوب في أوروبا موقفه الثابت والواضح بشأن تنظيم عمل الجاليات والفعاليات المقامة باسم أبناء الجاليات الجنوبية في الدول الأوروبية.
ويؤكد المجلس أنه لا يعترف بأي جالية أو مكون أو إطار يدّعي تمثيل أبناء الجنوب في أوروبا، ما لم يكن منضويًا تحت إشراف المجلس التنسيقي ومعتمدًا رسميًا وفقًا للأطر واللوائح التنظيمية المعمول بها.
كما يشدد المجلس على أن أي فعالية أو نشاط أو لقاء يُقام في أي دولة أوروبية باسم أبناء الجنوب أو باسم جالياتهم، دون التنسيق المسبق مع المجلس التنسيقي أو مع الجالية المعترف بها رسميًا من قبله في الدولة المعنية، يُعد نشاطًا خارج الإطار التنظيمي وإجماع الجاليات المنضوية تحت مظلة المجلس، ولا يمثلها ولا يعبّر عن موقفها.
وعليه، فإن المجلس التنسيقي يهيب بجميع رؤساء وأعضاء الجاليات وكافة أبناء الجنوب في أوروبا عدم المشاركة أو التفاعل الرسمي مع أي فعالية من هذا النوع، والالتزام بالقنوات والأطر التنظيمية المعتمدة، بما يحفظ وحدة الصف ويمنع تشتيت الجهود أو توظيف اسم أبناء الجنوب وجالياتهم لخدمة مبادرات فردية أو أطر غير معتمدة.
ويؤكد المجلس التنسيقي لجاليات أبناء الجنوب أن أي خلافات أو إشكالات قد تنشأ داخل أي جالية جنوبية يجب أن تُعالج أولًا في إطار الجالية نفسها، وبروح الأخوة والمسؤولية والحرص على وحدة الصف. وفي حال تعذر الوصول إلى حل داخل الجالية، يمكن رفع الموضوع إلى المجلس التنسيقي لجاليات أبناء الجنوب للنظر فيه بصورة تنظيمية وقانونية، وبما يضمن العدالة والإنصاف ويحافظ على تماسك الجاليات الجنوبية ووحدتها.
ويؤكد المجلس أن العمل المجتمعي والوطني في أوروبا يجب أن يقوم على الشراكة والتنسيق والالتزام المؤسسي واحترام الأطر التنظيمية، وليس على إنشاء كيانات موازية أو تنظيم فعاليات بصورة منفردة بعيدًا عن الجاليات المعترف بها.
وفي هذا السياق، تكتسب المرحلة الراهنة أهمية خاصة في ظل انعقاد الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وما تتضمنه من بحث لملف اليمن ووضع حقوق الإنسان فيه، وما يرتبط بذلك من قضايا الحريات العامة والحقوق السياسية والإنسانية. وفي ظل هذه الاستحقاقات الدولية، فإن وحدة الخطاب وتنسيق الجهود والحفاظ على حضور جنوبي مؤسسي ومسؤول أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وعليه، فإن أي نشاط أو تحرك أو فعالية تُقام باسم أبناء الجنوب أو جالياتهم في أوروبا خارج الأطر المعتمدة ودون التنسيق مع الجاليات والمجلس التنسيقي، لا يمكن النظر إليها باعتبارها جهدًا منفردًا فحسب، بل قد تترتب عليها تداعيات سلبية على صورة الحضور الجنوبي ومصداقية خطابه أمام المؤسسات والمنظمات الدولية والأوروبية، كما قد تفتح المجال أمام أطراف لا تتبنى قضية الجنوب أو لا تعمل بما يخدم مصالح شعب الجنوب لاستغلال هذه التحركات وتوظيفها بما يتعارض مع أهداف القضية وتطلعات أبنائها.
ومن هنا، يؤكد المجلس أن المسؤولية الوطنية تقتضي، في هذه المرحلة تحديدًا، تغليب المصلحة العامة على المبادرات الفردية، وتوحيد الجهود والخطاب، والالتزام بالتنسيق المؤسسي، بما يحمي قضية شعب الجنوب من التشتيت أو سوء التوظيف، ويعزز قدرتها على إيصال صوتها ومطالبها بصورة واضحة ومسؤولة في المحافل الأوروبية والدولية.
وفي الوقت ذاته، يجدد المجلس دعوته إلى جميع أبناء الجنوب في مختلف الدول الأوروبية الراغبين في العمل وخدمة قضيتهم ومجتمعاتهم إلى الانخراط ضمن الأطر التنظيمية المعتمدة، مؤكدًا أن أبوابه ستظل مفتوحة أمام كل جهد مسؤول يسهم في تعزيز وحدة الصف وترسيخ العمل الجماعي والمؤسسي.
وحدة الجاليات مسؤولية مشتركة، والعمل المؤسسي هو الطريق الأمثل للحفاظ على قوة حضور أبناء الجنوب وصوتهم في أوروبا.
صادر عن:
المجلس التنسيقي لجاليات أبناء الجنوب في أوروبا
10/9/2026