كشف المقدم سالم مبارك بن سميدع، رئيس كتلة حلف وجامع حضرموت، عن إبلاغ عدد من نزلاء الفنادق في العاصمة السعودية الرياض من المشاركين في ما يسمى بـ“الحوار الجنوبي – الجنوبي”، بضرورة مغادرة مقار إقامتهم منتصف نهار الغد الثلاثاء، بعد إشعارهم رسميًا بعدم تمديد الحجوزات حتى إشعار آخر.
وأوضح بن سميدع أن عملية الإبلاغ بدأت مساء الأمس الأحد، حيث تم إبلاغ بعض من تمت دعوتهم للحوار برسائل مباشرة تفيد بعدم تمديد الإقامة وضرورة المغادرة، على أن يتم تعميم نفس الرسالة على بقية النزلاء تباعًا خلال الساعات القادمة.
وأشار بن سميدع إلى أن ما جرى يعكس أن هذا “الاهتمام” لم يكن سوى اهتمام مؤقت وزائل، وجزء من مسرحية سياسية جاءت استكمالًا لمحاولة حل المجلس الانتقالي الجنوبي، وهي المحاولة التي فشلت شعبيًا بعد الرفض الواسع من الشارع الجنوبي.
وبيّن أن الهدف الحقيقي من هذه الدعوات لم يكن حوارًا جادًا أو مسارًا سياسيًا صادقًا، بل محاولة تأهيل قيادات بديلة عبر دغدغة العواطف، وصناعة زوبعة إعلامية مفتعلة حول “الاختلاف على التشكيل الحكومي الجديد”، لإظهار صراع وهمي بين أنصار المحاصصة من جهة، وأنصار المناصفة من جهة أخرى، في حين أن الحقيقة هي محاولة التغطية على مليونيات الإرادة الشعبية وشرعية المجلس الانتقالي الجنوبي والرئيس القائد عيدروس الزُبيدي.
وأكد بن سميدع أن هذه المسرحية الإعلامية تهدف إلى تجاوز الحقيقة الأساسية، وهي أن الشارع الجنوبي قد حسم خياره السياسي، وتجاوز أصلًا منطق المحاصصة والمناصفة عبر التفويض الشعبي المباشر والإعلان الدستوري.
وفي رسالة ساخرة اختصر بها المشهد، قال بن سميدع:
“لا تنسَ موعد خروجك غدًا.. لم يتم تمديد حجزك”، في إشارة إلى نهاية الدور الوظيفي لمن جرى استدعاؤهم، بعد أن انتهت صلاحية أدوارهم السياسية والإعلامية.