قال الشيخ عبدالرب بن أحمد أبوبكر النقيب، شيخ مشايخ الموسطة ونقيب يافع، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، إن شعب الجنوب العظيم هو المدافع الأقوى والداعم الأول لقضيته العادلة وأهدافه السامية.
وأكد أن خروج الجماهير الجنوبية من كل محافظات الجنوب تلبية لدعوة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي رئيس المجلس الإنتقالي الجنوبي، في مليونية الثبات والتصعيد في العاصمة عدن والمكلا بهذه الأوقات الصعبة إنما يعكس للجميع وعي وثقافة ورقي شعب الجنوب واستبساله وشجاعته في الدفاع عن أهدافه الوطنية.
وأوضح في بيان اليوم الاثنين، أنه برغم المتغيرات المتسارعة والأحداث الأخيرة التي أربكت المشهد إلا أن شعب الجنوب ظل صامداً شامخاً واعياً متماسكاً لم يفقد بوصلته ولم ولن يعلن إستسلامه فهو الشعب الأبي الذي على صخرة صمودهُ ووعيهُ تحطمت كل الأوهام وبقت الحقيقة الثابتة التي لا ينكرها عاقل الا وهي إستعادة دولة الجنوب العربي.
وأضاف أنه مر الجنوب بمحطات عدة كانت أسوأها غزو 1994 عندما أعلنت قوى الشر اليمنية الحرب ضد الجنوب مستخدمةً الجماعات الإرهابية والتنظيمات المتطرفة والٱلة العسكرية القمعية لغزو الجنوب.
وأشار إلى أن التاريخ اليوم يعيد نفسه بصور وأسماء جديدة وها هي قوى الشر اليمنية مازالت تمضي بنفس النهج وبعقيدة الضم وإلالحاق وإقصاء الشريك ومحاولة النيل منهُ من خلال حملات إعلامية موجهة تستهدف الرموز الجنوبية والقيادات التي أبت أن تساوم أو تهادن على حساب قضية شعب الجنوب.
وتابع "الأمر الذي لم يدركه المحتل هو أن جنوب اليوم ليس جنوب الأمس، فالشرعية اليوم هي شرعية الشارع الجنوبي الصامد الذي حول كل محنة إلى منحة، أما النشوة المؤقتة التي منحها لهم الغطاء الجوي في حضرموت فهي لا تمثل أي انتصار يذكر فالجنوب شعب حر لا يخضع ولا يقبل الظلم والإستبداد وسينتزع حقه كاملاً ويبني دولته التي هي من أعمدة السلم والإستقرار ومكافحة الإرهاب والتطرف في المنطقة".
وواصل "أكدت التجارب على أرض الواقع إن القوات المسلحة وأجهزة الأمن الجنوبية قد شكلت نقطة تحول حقيقية في مكافحة الإرهاب وإيجاد الاستقرار".
كما أكد "رحبنا بالحوار التي ترعاه المملكة العربية السعودية والذي يهدف من خلاله شعب الجنوب الوصول إلى حقه في فك الارتباط واستعادة الدولة الجنوبية"، متابعا "نذكر أبناءنا المشاركين الجنوبيين أن الجنوب اليوم يصنع مرحلة جديدة من النضال القائم على تضحيات من سبقوهم وليس كما يروج له البعض من أساليب الهدم والإلغاء والإقصاء والتشويه والقفز نحو المجهول".
ونبه إلى أن "هناك تيارا جنوبي قد خاض نفس التجربة برعاية دولية بصنعاء بحوار أنتهى بالفشل وبتسليم صنعاء لمليشيات الحوثي المدعومة من إيران".
وكشف أن شعب الجنوب يؤكد على المتحاورين بأهمية التركيز في مهامهم في الحوار لاستعادة الدولة الجنوبية وتحقيق مكاسب ملموسة لشعب الجنوب أهمها تحديد موعد إعلان الدولة الجنوبية أو موعد تقرير المصير بإشراف إقليمي ودولي، فالعمل وفق وجود خطة مزمنة يعطي للحوار قيمة ومصداقية.
ورأى أن أمام مهمة حالية تتمثل في نقل معاناة وألم الشارع الجنوبي الذي يغلي، مضيفا أن دماء الشهداء في حضرموت والضالع لم تجف بعد، مؤكدا أنه ليس من المنطق أن يتم إدارة حوار في ظل استفزازات إعلامية لشعب الجنوب وقياداته ورموزه.
وشدد على أن المرحلة المتقدمة التي وصلت لها القضية الجنوبية ليست طفرة أو حدث طارئ أو هبة من أحد إنما هي تراكمات وتضحيات وسلسلة طويلة من الأحداث وملاحم بطولية عظيمة لشعب مكافح صامد ولشخصيات جنوبية صلبة قارعت المحتل اليمني وكانت سباقة في تحمل المسؤولية وحمل الراية نحو استعادة دولة الجنوب الحرة المستقلة