زار وفد من الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، برئاسة الأستاذ نصر هرهرة، عضو هيئة رئاسة المجلس، نائب رئيس الجمعية الوطنية، يوم الجمعة، منتدى اليابلي الثقافي الاجتماعي في العاصمة عدن، في إطار اللقاءات الهادفة إلى تعزيز التواصل مع النخب الثقافية والاجتماعية، والاستماع إلى آرائها ومواقفها إزاء مستجدات الأوضاع على الساحة الجنوبية.
وضم الوفد الدكتور طارق بازرعة، مساعد رئيس الجمعية الوطنية، والعميد طيار شكيل عبدالصمد، القائم بأعمال رئيس اللجنة العسكرية في الجمعية الوطنية، والدكتور جواد مكاوي، رئيس كتلة عدن، والاستاذ ماهر حسن، نائب رئيس لجنة الشباب والرياضة.
وفي مستهل اللقاء، نقل الأستاذ نصر هرهرة تحيات قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، ممثلة بالرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، وقيادة الجمعية الوطنية برئاسة الأستاذ علي عبدالله الكثيري، مستعرضًا أبرز المستجدات والتطورات الراهنة على الصعيدين السياسي والعسكري، وما تضمنه البيان السياسي والإعلان الدستوري الصادر عن الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة، إلى جانب ما تضمنه الميثاق الوطني الجنوبي، المنبثق عن الحوار الجنوبي، والموقّع من قبل 37 مكونًا سياسيًا واجتماعيًا.
وتطرق نائب رئيس الجمعية الوطنية إلى قضية النازحين من مناطق الصراع إلى العاصمة عدن ومحافظات الجنوب الآمنة، مشددًا على أهمية تكاتف الجهود الإنسانية لتقديم المساعدات اللازمة وتوفير متطلبات الحياة الكريمة لهم، حتى استقرار الأوضاع في مناطقهم وتمكينهم من العودة الآمنة إلى ديارهم. وحذّر من استغلال معاناتهم وظروفهم الإنسانية في محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار، مشيرًا إلى مخاطر الخلايا النائمة، وضرورة تعزيز الوعي المجتمعي واليقظة الأمنية لمواجهة مختلف التحديات.
من جانبه، أكد الدكتور طارق بازرعة أهمية عقد مثل هذه اللقاءات والحوارات المباشرة، لما تتيحه من فرص للاستماع إلى النخب والخبرات والكفاءات الجنوبية، والاستفادة من رؤاها ومقترحاتها في العاصمة عدن ومختلف محافظات الجنوب، بما يسهم في تعزيز الشراكة المجتمعية وتوسيع دائرة التواصل مع مختلف الفعاليات.
بدورهما، أشاد العميد طيار شكيل عبدالصمد والدكتور جواد مكاوي بالدور الذي يضطلع به منتدى اليابلي الثقافي الاجتماعي، وما يضمه من شخصيات وكفاءات ذات حضور مجتمعي وثقافي، مستذكرين التاريخ المشرف للفقيد اليابلي وإسهاماته في خدمة المجتمع والحياة الثقافية.
وأكد المتحدثان أن مشروع المجلس الانتقالي الجنوبي العربي ينبغي أن يكون جامعًا لكل الجنوبيين، مشددين على أهمية تعزيز التلاحم الجنوبي والالتفاف حول المشروع، والحفاظ على المكتسبات من خلال رفع مستوى الوعي الجماهيري وترسيخ روح المسؤولية الوطنية.
من جانبهم، أشاد أعضاء المنتدى بخطوة قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي في تنظيم مثل هذه اللقاءات التي تفتح آفاق الحوار والتواصل المباشر مع النخب والكفاءات الجنوبية، وتتيح المجال لتبادل الآراء وطرح الرؤى والمقترحات، معربين عن تطلعهم إلى استمرارها بصورة دورية، لما تمثله من أهمية في تعزيز التقارب وتوسيع دائرة المشاركة والاستماع إلى مختلف الأصوات الجنوبية.
واختُتمت الزيارة بنقاش مفتوح استمع خلاله الوفد إلى ملاحظات واستفسارات أعضاء المنتدى، وردّ الأستاذ نصر هرهرة عليها، مؤكدًا أهمية ما طُرح من آراء وأفكار، وأنها ستحظى باهتمام قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، بما يعزز نهج الحوار والتواصل مع مختلف شرائح المجتمع الجنوبي والاستفادة من خبراتها ورؤاها.
وفي ختام الزيارة، وبلفتة وفائية تجسّد الاهتمام بتاريخ عدن ورموزها الثقافية والفكرية، قام وفد الانتقالي بتوزيع عدد من نسخ كتاب «اليابلي عاشق مدينة عدن»، وهو الكتاب الذي تبنّى المجلس الانتقالي الجنوبي العربي طباعته، وفاءً لمسيرة الفقيد وإسهاماته في الحياة الثقافية والاجتماعية، وتقديرًا لما تركه من أثر في ذاكرة المدينة ووجدان أبنائها.