عقدت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة حضرموت، بمقرها بالمكلا اليوم الأحد، اجتماعها الدوري الثاني لشهر أكتوبر، برئاسة الأستاذ أحمد حسين اليهري، القائم بأعمال نائب رئيس الهيئة، لمناقشة مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والخدمية، إلى جانب عدد من القضايا التنظيمية المدرجة في جدول أعمالها.
واستهل الاجتماع بالوقوف دقيقة صمت وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء الذين ارتقوا في جبهات المواجهة مع مليشيات الحوثي، في مناطق الصبيحة وباب المندب ومختلف جبهات الجنوب.
وفي كلمته الافتتاحية، أشاد اليهري بالمشاركة الجماهيرية الواسعة لأبناء حضرموت، في الساحل والوادي والصحراء، في مليونيتَي التعبئة الشعبية العامة اللتين شهدتهما مدينتا المكلا وسيئون في 14 أكتوبر الجاري، مشيراً إلى أن هذا الحضور يعكس، تمسك أبناء حضرموت بهويتهم الجنوبية وتطلعاتهم إلى استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة، وتجديد دعمهم للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بقيادة الرئيس عيدروس بن قاسم الزبيدي.
وأدان اليهري بشدة حادثة الاعتداء على نساء حضرموت ومحاولة احتجازهن في مقر الهيئة التنفيذية، قبيل انطلاق المليونية، مؤكداً رفض الهيئة لأي ممارسات تستهدف النساء أو تنتقص من حقهن في المشاركة بالفعاليات الجماهيرية.
واستعرض الاجتماع مستجدات الأوضاع في حضرموت والجنوب، وما تشهده الساحة من تحديات، مشدداً على أهمية توحيد الصف وتنسيق الجهود لمواجهة المخاطر الأمنية والعسكرية، وفي مقدمتها التهديدات المرتبطة بالحرب التي تشنها مليشيات الحوثي.
وعلى الصعيد الخدمي، ناقش الاجتماع عدداً من القضايا التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، وفي مقدمتها أزمة انعدام الغاز المنزلي وشح المعروض منه، وما تسببه من معاناة للأسر. مطالباً السلطة المحلية والجهات المعنية بسرعة التحرك لإيجاد حلول عملية وعاجلة، لضمان توفير المادة وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وناقش الاجتماع قضية الإعتداء على النساء المشاركات في مليونية 14 أكتوبر بالمكلا، وأقر تشكيل لجنة لمناصرة المرأة في محافظة حضرموت، على خلفية الاعتداءات المتكررة التي تتعرض لها النساء خلال الفعاليات الجماهيرية. وأعربت الهيئة عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذه الممارسات، معتبرة أن احتجاز النساء واستدعاءهن للتحقيق، يدل على وجود عناصر أمنية تفتقد للمهنية وللمروءة ولاتلتزم بالضوابط القانونية والأعراف والقيم المجتمعية.
ودعت الهيئة السلطة المحلية إلى التحقيق في هذه الوقائع ومحاسبة المسؤولين عنها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرارها، ومراجعة أداء الجهات الأمنية بما يكفل احترام القانون وصون كرامة المواطنين، ويحفظ مكانة الأجهزة الأمنية وثقة المجتمع بها.
وأكدت الهيئة التنفيذية أن حضرموت تمر بمرحلة دقيقة تستدعي تغليب المصلحة العامة، وتوحيد الصف والكلمة، وتجاوز الخلافات السياسية، وتركيز الجهود على مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية التي تهدد المحافظة والجنوب عموماً.
وحذرت من أن استمرار الانتهاكات وإثارة الصراعات الجانبية من شأنهما تشتيت الجهود وإضعاف وحدة الموقف، داعية إلى معالجة الخلافات بما يحفظ أمن حضرموت واستقرارها، ويحول دون استغلالها في صرف الأنظار عن التحديات الرئيسية التي تواجهها المحافظة والجنوب.