عقدت الهيئة الإدارية بمجلس المستشارين بالمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، اليوم الأحد، اجتماعها الدوري برئاسة الدكتور صالح طاهر سعيد، لمناقشة عدد من القضايا والمستجدات الأمنية والعسكرية والوقوف أمام جملة من الملفات المرتبطة بالشأن الجنوبي.
وفي مستهل الاجتماع، قدّم الدكتور صالح طاهر سعيد، القائم بأعمال رئيس مجلس المستشارين إحاطةً شاملة حول مضامين كلمة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، وخطابه الموجّه إلى شعب الجنوب العربي بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة.
وأكد الدكتور صالح أن ظهور الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي في هذا التوقيت يأتي في ظل ظروف استثنائية وتحديات متصاعدة يواجهها شعب الجنوب، وان كلمته تمثل خارطة طريق لمستقبل شعب الجنوب، في ضل المواجهات التي تخوضها القوات المسلحة الجنوبية وقبائل الجنوب في جبهات القتال الحدودية ضد مليشيات الحوثي الإرهابية.
وأشار إلى أهمية الحفاظ على الانتصارات والإنجازات التي حققتها القوات المسلحة الجنوبية وقبائل الجنوب، محذرًا من محاولات سرقة تلك الانتصارات أو الانتقاص من تضحيات الأبطال الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن أرض الجنوب وكرامة شعبه، ومشددًا على ضرورة تعزيز الاصطفاف الوطني الجنوبي في مواجهة التحديات الراهنة.
وأشادت الهيئة الإدارية بمجلس المستشارين بالنجاح الجماهيري الكبير الذي حققته مليونية التعبئة العامة وإحياء الذكرى المجيدة لثورة الرابع عشر من أكتوبر، مثمنةً الحضور الجماهيري الحاشد الذي شهدته الفعالية، وما عكسه من روح وطنية عالية وتلاحم شعبي يجسد وحدة الصف الجنوبي.
وأكدت الهيئة الإدارية أن الحشود الجماهيرية الواسعة تمثّل رسالة واضحة عن تمسك أبناء الجنوب العربي بقضيتهم الوطنية، وحرصهم على مواصلة النضال لتحقيق تطلعاتهم وتطلعات الأجيال القادمة، كما تعكس التفافهم حول قيادتهم السياسية ممثلةً بالمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، برئاسة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي.
وأشارت الهيئة إلى أن الحضور الجماهيري الكبير يجسد عمق الانتماء الوطني الجنوبي، ويؤكد أن أبناء الجنوب يقفون صفًا واحدًا في مواجهة التحديات، متمسكين بحقوقهم وتطلعاتهم الوطنية، ومستحضرين التضحيات الجسيمة التي قدمها الشهداء والمناضلون في سبيل الحرية والكرامة، مؤكدةً على أهمية تعزيز وحدة الصف الجنوبي، وتوحيد الجهود الوطنية، ومواصلة العمل بروح المسؤولية والتلاحم الشعبي، بما يسهم في مواجهة التحديات الراهنة وتحقيق تطلعات شعب الجنوب العربي.
واستعرضت الهيئة الإدارية بمجلس المستشارين، خلال اجتماعها، أبرز المستجدات السياسية على الساحة الجنوبية، وما عكسته مليونية التعبئة العامة من تناغم واضح بين الإرادة الشعبية والتوجهات السياسية لقيادة الجنوب، في ظل الحضور الجماهيري غير المسبوق الذي شهدته المليونية،مشيدة بما جسّده الحشد الجماهيري الكبير من التفاف شعبي واسع حول تطلعات شعب الجنوب العربي وقضيته الوطنية، مؤكدة أن البيان السياسي الصادر عن مليونية التعبئة العامة، وما تضمنه من مواقف ورسائل، يعكس مستوى الوعي والمسؤولية لدى الجماهير الجنوبية، وتوافقها مع الإرادة السياسية التي عبّر عنها خطاب الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي.
وأكدت الهيئة أن هذا الانسجام بين الموقف الشعبي والرؤية السياسية للقيادة الجنوبية يمثل عامل قوة في مواجهة التحديات الراهنة، ويجسد وحدة الصف الجنوبي والتمسك بالثوابت الوطنية، بما يعزز مسار تحقيق تطلعات شعب الجنوب العربي وأهدافه السياسية.
كما استمعت الهيئة الإدارية إلى التقارير المقدمة من اللجنة الاستشارية لشؤون الدفاع والأمن واللجنة الاستشارية لشؤون الثقافة والإعلام، واللجنة الاستشارية للشؤون السياسية.
كما ناقش مجلس المستشارين، خلال اجتماعه، الرصد الإعلامي المقدم من اللجنة الاستشارية لشؤون الثقافة والإعلام، بشأن ما تناولته الصحف ووسائل الإعلام العربية والدولية من تغطيات وتحليلات للزخم الجماهيري الواسع الذي شهدته مليونية التعبئة العامة، إحياءً للذكرى المجيدة لثورة 14 أكتوبر، استجابةً لدعوة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، للتأكيد على تمسك شعب الجنوب بقضيته الوطنية، واستعداده للدفاع عن أرضه ومكتسباته الوطنية.
كما ناقش المجلس المخاطر المترتبة على تكدس النازحين في محافظات الجنوب، ولا سيما العاصمة عدن، وما قد ينجم عن التزايد غير المنظم لأعدادهم من تداعيات أمنية واقتصادية وخدمية، مشددًا على أهمية التعامل المسؤول مع هذا الملف، ووضع المعالجات اللازمة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن تنظيم أوضاع النازحين وتعزيز الأمن والاستقرار، والحفاظ على سلامة المجتمع ومصالح المواطنين.
وفي ختام الاجتماع، ناقشت الهيئة عددًا من الموضوعات والقضايا المدرجة في جدول أعمالها، واتخذت بشأنها جملة من القرارات والتوصيات، كما استعرضت الهيئة المحضر السابق والمصادقة عليه، فيما أقرت الهيئة الإدارية عددًا من الإجراءات التنظيمية الرامية إلى تعزيز الأداء المؤسسي ورفع مستوى التنسيق والتكامل بين إداراتها، بما يسهم في تطوير آليات العمل ورفع كفاءاته خلال المرحلة المقبلة.
#مليونيه_التعبيه_والاستنفار_الجنوبي