لليوم الثاني على التوالي، تواصلت في قاعة التاج بمديرية المنصورة في العاصمة عدن مراسم استقبال المعزين بوفاة المناضل اللواء سيف علي الغزالي، وسط حضور واسع لعدد من القيادات والشخصيات العسكرية والأمنية والسياسية والاجتماعية، إلى جانب جمع من أبناء وأصدقاء ورفاق الفقيد الذين توافدوا لتقديم واجب العزاء ومشاطرة أسرته ومحبيه أحزانهم في رحيل واحد من أبرز الشخصيات العسكرية والنضالية.
ويُعد الفقيد اللواء سيف علي الغزالي من مناضلي ثورة 14 أكتوبر المجيدة، ومن الشخصيات العسكرية التي ارتبط اسمها بمراحل مهمة من تاريخ الحركة الوطنية الجنوبية، حيث أمضى سنوات طويلة في خدمة الوطن والقوات المسلحة، وأسهم خلال مسيرته في أداء أدوار عسكرية ووطنية متعددة، جعلت منه شخصية حاضرة في ذاكرة رفاقه وأبناء المؤسسة العسكرية.
وعُرف الفقيد بين رفاقه بـالانضباط والشجاعة وتحمل المسؤولية، وكان من القيادات العسكرية الفاعلة التي جمعت بين الخبرة الميدانية والتجربة القيادية، وظل وفيًا للقيم التي حملها جيل المناضلين الأوائل، وفي مقدمتها الدفاع عن الأرض والكرامة وخدمة الناس والوقوف إلى جانب القضايا الوطنية.
ويستحضر رفاق الفقيد ومحبوّه مسيرة اللواء سيف علي الغزالي باعتبارها مسيرة حافلة بالعطاء، بدأت في مرحلة مبكرة من تاريخ الجنوب، وامتدت عبر محطات عسكرية ووطنية مختلفة، ظل خلالها حاضرًا في صفوف المؤسسة العسكرية، ومشاركًا في العديد من المنعطفات التي مرت بها البلاد.
كما عُرف الفقيد بعلاقاته الواسعة مع رفاق السلاح والشخصيات الاجتماعية والوطنية، وبحضوره الاجتماعي الذي تجاوز إطار المؤسسة العسكرية، الأمر الذي انعكس اليوم في حجم الحضور اللافت إلى مجلس العزاء، حيث توافد المعزون من مناطق وشرائح اجتماعية مختلفة لتأكيد مكانة الرجل وما تركه من أثر في نفوس من عرفوه وعملوا إلى جانبه.
وأكد الحاضرون أن رحيل اللواء سيف علي الغزالي يمثل فقدانًا لشخصية عسكرية ونضالية ذات حضور وتاريخ، مشيرين إلى أن ما قدمه الفقيد خلال سنوات حياته سيظل حاضرًا في ذاكرة رفاقه وأسرته وأبناء مجتمعه.
وتستمر أسرة الفقيد في استقبال المعزين في قاعة التاج بالمنصورة، وسط مشاعر من الحزن والتقدير لمسيرة رجل أفنى جانبًا كبيرًا من حياته في ميادين العمل العسكري والنضالي وخدمة وطنه ومجتمعه.
رحم الله المناضل اللواء سيف علي الغزالي، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله ورفاقه ومحبيه الصبر والسلوان.