في مشهد يجسّد انتقال التعليم من قاعات التلقّي إلى ميادين العطاء، نفّذ المشاركون في المخيم الصيفي التعليمي «رواد الجنوب»، الذي تنظمه الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمديرية سيئون، وبرعاية كريمة من الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، اليوم الثلاثاء، ثلاث مبادرات مجتمعية تطوعية، ضمن البرنامج العام للمخيم، عكست روح المبادرة والمسؤولية المجتمعية لدى الطلاب.
استهل المشاركون مبادراتهم بتوزيع قوارير المياه الباردة على سائقي المركبات والمواطنين في الجولات والشوارع الرئيسية بمدينة سيئون، في لفتة إنسانية هدفت إلى التخفيف من آثار ارتفاع درجات الحرارة.
وتبع ذلك انتقال الطلاب إلى مستشفى سيئون العام لتوزيع العصير البارد والبسكويت على المرضى ومرافقيهم، في مبادرة إنسانية لاقت استحسان العاملين في المستشفى والمرضى والمرافقين.
*واختتم* طلاب المخيم مبادراتهم بحملة إيمانية وتطوعية لتنظيف وتطهير أحد مساجد المدينة، حيث شاركوا في أعمال الكنس والترتيب وتنظيم المصاحف وتعطير أرجاء المسجد، في صورة تعكس تعظيم شعائر الله وترسّخ في نفوس النشء قيمة احترام بيوت الله وخدمتها.
وأكد القائمون على المخيم أن هذه المبادرات تأتي في إطار حرص الهيئة التنفيذية على ربط الجانب التعليمي بالتطبيق العملي، وغرس قيم العمل التطوعي وخدمة المجتمع والانتماء الوطني لدى الطلاب، وتحويل ما يتلقونه من معارف وقيم إلى سلوك وممارسة ميدانية تترك أثرًا ملموسًا في المجتمع.
من جانبهم، عبّر الطلاب المشاركون عن فخرهم وسعادتهم بالمشاركة في خدمة مجتمعهم، مؤكدين أن المخيم أتاح لهم فرصة لتعلم معاني العطاء والعمل الجماعي والمسؤولية المجتمعية بصورة عملية.
وفي الختام أكدت الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بسيئون أن هذه المبادرات تأتي تجسيدًا للرؤية التي يسعى مخيم «رواد الجنوب» إلى تحقيقها، والمتمثلة في بناء جيل واعٍ متسلح بالعلم والإيمان، ومؤمن بقيم العطاء والانتماء والمسؤولية، وقادر على ترجمة تلك القيم إلى أعمال ومبادرات تخدم وطنه ومجتمعه، ليكون طلاب «رواد الجنوب» نموذجًا حيًا لجيل يصنع الأثر ولا يكتفي بالتعلّم.