في عصر هذا اليوم السبت ، و في منطقة حبيل بني صلاح بمعبق مديرية المقاطرة ، لم تُفتتح مدرسة فقط ، بل تم فُتح باب هداية ، و أُشعلت شمعة علم في وجه الجهل و النسيان .
هذا حيث دشّن الشيخ وفيق علوان علي عبد الله مدير إدارة المساجد و المقابر بمكتب الأوقاف و الإرشاد بمحافظة لحج ، و بمعية الأستاذ جواد سعيد محمد مدير مكتب الأوقاف و الإرشاد بمديرية المقاطرة ، مدرسة تحفيظ القرآن الكريم و العلوم الشرعية - النسوية - ، لتكون منارة جديدة لنساء و بنات المنطقة.
و قد سُميت المدرسة باسم " مدرسة الفقيد محمد ثابت غالب - رحمه الله " ، وفاءً لصاحب البصمة و عرفاناً لمن غرس الخير ، إذ أن الأسماء التي تُخلد على أبواب بيوت الله ليست مجرد حروف ، بل هي عهد أن يستمر العطاء حتى بعد الرحيل .
و جاء هذا الافتتاح المبارك تتويجٱ لجهد مؤسسي منضبط بعد استيفاء كافة الشروط القانونية و استخراج كافة الوثائق و التصاريح من مكتب الأوقاف والإرشاد بالمحافظة ، في تأكيد أن العمل المؤسسي المنضبط هو الطريق لبناء الإنسان .
و قد تم تعيين الأستاذ صلاح محمد حسن قائماً على إدارة المدرسة ، ليقود هذا الصرح التربوي و الإيماني نحو غايته العظمى .
فحين تُفتتح مدرسة قرآنية نسوية في قلب قرية ، فهذا يعني أن الأمة قررت أن تبدأ الإصلاح من البيت ، حيث أن الأم الحافظة لكتاب الله هي مصنع الرجال ، و مدرسة القيم ، و حصن الأخلاق .. فتحفيظ القرآن للنساء ليس ترفاً دينياً ، بل هو مشروع أمن قومي ، لأنه يصنع جيلاً يعرف الحلال من الحرام ، و الحق من الباطل ، و الهوية من الضياع.
فشكراً لكل من سعى و خطط و رخص و بنى .
شكراً لمكتب الأوقاف و الإرشاد بالمحافظة و المديرية على هذه اللفتة الإيمانية العظيمة .
و لأهالي حبيل بني صلاح نقول : اليوم امتلكتم سلاحاً لا يصدأ .. سلاح " القرآن ". فازرعوه في صدور بناتكم ، ليحصد الوطن غداً رجالاً و نساءً على قدر المسؤولية .
"خيركم من تعلم القرآن و علمه " .. و اليوم بدأ الخير في المقاطرة .