قال الصحفي الجنوبي خالد السبراتي إن القضية الجنوبية تمر اليوم بمنعطف حاسم، لا يحتمل الارتباك ولا الخطاب المزدوج. وأكد السبراتي أن المرحلة تتطلب وضوحًا في المواقف ومسؤولية في الطرح، وابتعادًا كاملًا عن الشخصنة، مشيرًا إلى أن القضايا الوطنية لا تُدار بردود الأفعال ولا بتفريغ الغضب.
وأشار إلى أن العمل السياسي مسؤولية جماعية، وأي محاولة لاختزال المشهد أو توجيه النقد بشكل انتقائي تُضعف الثقة وتربك الشارع. وأضاف: «النقد حق وواجب، لكنه يفقد قيمته عندما يخرج عن مساره الوطني ويتحول إلى أداة استقطاب بدل أن يكون وسيلة تصحيح».
وحول وضع العاصمة عدن، شدد السبراتي على أن المدينة يجب أن تكون في صدارة الأولويات، مؤكدًا أن حقوق أبنائها، وفي مقدمتها الخدمات والعيش الكريم، تمثل التزامًا سياسيًا وأخلاقيًا لا يقبل التأجيل أو التبرير. وأضاف أن الصدق في القرار، والشفافية في التعاطي مع الناس، واحترام وعي الشارع الذي قدم التضحيات، هي الأسس اللازمة للحفاظ على المشروع الوطني الجنوبي.
وأكد السبراتي أن القضية الجنوبية ليست مساحة للمزايدات أو لتسجيل النقاط، بل مشروع دولة يستند إلى دماء الشهداء وإرادة الشعب، مشيرًا إلى أن الحفاظ على هذا المشروع يتطلب وحدة في الرؤية، ومسؤولية في الخطاب، وحسمًا سياسيًا يضع مصلحة الجنوب فوق أي حسابات ضيقة.
وختم بالقول: «الابتعاد عن التخوين والتشكيك أصبح ضرورة وطنية، لا خيارًا. الاختلاف مشروع والنقد حق، لكن التخوين كسر للصف وإضعاف للموقف. ما نحتاجه اليوم هو وعي، ومسؤولية في الكلمة، واحترام لحجم القضية وثقل المرحلة».