( الناقد برس ) اليوم السابع
تهيمن نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكى وفوز الديمقراطيين بالأغلبية مقابل خسارة الجمهوريين على اهتمام العالم؛ خاصةً لما قد تمثله هذه النتائج من تأثير فى مسار الصراع بين إيران وأمريكا ؛ وفى أول تعليق لمسؤل إيرانى عقب إعلان النتائج ؛ قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، عبر منصة «إكس»، إن الأمريكيين قالوا "لا للحرب"، سواء بدافع القناعة أو بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، مضيفاً أن إيران تؤيد هذه الرسالة، عقب فوز الديمقراطيين على الجمهوريين في الانتخابات النصفية.
ومن جانبه ؛ أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن حرب إيران لها دور في الخسائر الفادحة التي تكبدها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس التي جرت الثلاثاء، وفق قناة فوكس نيوز؛ وأضاف ترامب قائلًا أعتقد أن إيران كانت جزءاً من السبب؛ كما قال في تصريح آخر لصحيفة وول ستريت جورنال إن إيران كانت جزءاً من ذلك".
تتزامن نتائج الانتخابات النصفية مع مرحلة شديدة الدقة لمسار الصراع بين إيران وأمريكا؛ حيث تدخل الوساطة القطرية لتجنيب المنطقة استئناف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران ساعاتها الأخيرة، حيث يترقب العالم الفرصة الأخيرة لإنهاء المنطقة من جحيم تصعيد عسكرى وشيك ؛ وذلك عبر جهود الوساطة التى تقودها قطر وباكستان وآخرها المقترح القطرى الذى تقدم به الوسطاء القطريون لطرفى الصراع ؛ وينتظر العالم رد طهران وواشنطن على هذا المقترح خلال 36 ساعة بعد محادثات أجروها في طهران؛ فى الوقت الذى أبدت طهران تحفظها على الرد الأمريكى ؛ حيث وصف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي الرد الأمريكي بأنه غير مقنع. وقال إن مضيق هرمز لن يُفتح قبل أن ترد واشنطن بشكل كامل وصريح على الشروط السبعة وتنفذها؛ مضيفاً أن على واشنطن الوفاء على نحو تام وصريح بالشروط السبعة التي وضعتها إيران.
وفى الوقت نفسه تتصاعد نبرة التهديدات المتبادلة؛ حيث حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد قاليباف إنه إذا ارتكبت واشنطن خطأ إستراتيجيا آخر، فعليها أن تعلم أنها ستواجه هذه المرة ساحة معركة جديدة.
وعلى صعيد التوترات بين امريكا وإيران ؛ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات الأمريكية نفذت هجوما وصفه ب"المحدود" على منشأة إيرانية للدفاع الجوي ؛وفقا لشبكة "فوكس نيوز"؛ وأضاف قائلًا : "ينبغي أن نحصل من إيران على مكاسب أكبر مما حصلنا عليه من فنزويلا".
وفى الوقت نفسه ؛ نفى ترامب وجود خطة وشيكة لضرب إيران ؛ حيث قال لصحيفة فاينانشال تايمز: ليس لدى الولايات المتحدة خطة وشيكة لضرب إيران؛ مضيفا "يبدو أننا نحصل على كل ما نريده".
وفى السياق نفسه، حذر الحرس الثوري الإيراني من أنه إذا اندلعت الحرب فلن يقتصر رد طهران على مصدر الهجوم وأكد إن جاهزية قواته القتالية وتحديث بنك الأهداف والرد الفوري دون قيود جغرافية تتصدر أولوياته.
وأضاف أن وضع الأصول المادية وغير المادية للعدو في مرمى النيران يتصدر مهامه، وتوعد برد فوري ومؤثر ومن دون قيود جغرافية على أي تهديد.
وأضاف، أنه وضع جميع تدابير وأوامر القائد العام للقوات المسلحة، الصادرة في لقائه كبار القادة، على جدول أعماله لتحقيق أقصى درجات الردع ولن يتردد لحظة في تنفيذها.
وقال الحرس الثوري إن المقاتلين يملكون إرادة فولاذية لصنع مفاجآت تاريخية وحسم مصير العدو بشكل قاطع.
وعلى التوترات فى أجواء مضيق هرمز ؛ قال الحرس الثوري الإيراني، إن أربع ناقلات نفط دمرت بعد اصطدامها بألغام بحرية في أثناء محاولتها عبور ممر محظور جنوبي مضيق هرمز الحيوي.
وأفاد الحرس الثوري بأن النيران لا تزال مشتعلة في الناقلات وأضاف أنه تمت السيطرة على سفينتين أخريين.
ماذا قالت خارجية إيران بشأن المفاوضات ؟
وعلى صعيد الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد بين أمريكا وإيران ؛ قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي؛ إن دولة قطر تواصل بذل جهود الوساطة وتنقل وجهات النظر بين طهران وواشنطن مؤكدًا أن تبادل الرسائل مستمر عبر الوسطاء.
وأكد بقائي أنه ما لم تتحقق مطالب إيران المشروعة، فلا حديث عن عودة الأمن إلى المنطقة، مشددا على ضرورة وقف الحرب على جميع الجبهات -بما فيها لبنان- كشرط أساسي لأي اتفاق؛ مشددا على الجاهزية للدفاع والرد الساحق على أي عدوان في أعلى مستوى ممكن وقال "لن نفوت أي فرصة للاستفادة من الدبلوماسية لتأمين مصالحنا ومطالبنا"؛ مشيرا الى ان التجارب السابقة تغلق الطريق أمام أي تفاؤل بشأن جدية واشنطن في الدبلوماسية.
بينما قال مسؤول إيراني كبير وفقًا لوكالة رويترز؛ إن إيران والولايات المتحدة لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، بينما كثفت قطر، التي تضطلع بدور الوسيط، مساعيها لرأب الخلافات وتفادي عودة التصعيد بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.
وقال المسؤول الإيراني الكبير: إن الوسطاء يعملون بجد لتضييق هوة الخلافات بين طهران وواشنطن، وذلك بعد أن سافر وسطاء قطريون إلى طهران، مساء الاثنين، لإجراء محادثات حول نسخة من مسودة اتفاق أمريكى- إيراني يجري التفاوض عليه منذ ثمانية أيام.
ومن جانبها كانت وزارة الخارجية القطرية قد أعلنت، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة وإيران تدرسان حالياً مقترحاً قدّمته في إطار جهود الوساطة بين البلدين، فيما نقلت وكالة رويترز عن مسؤول مطلع على المحادثات أن الوسطاء القطريين يتوقعون تلقي ردود من واشنطن وطهران خلال 36 ساعة بشأن المقترح الجديد ؛ بينما قال مسؤول إيراني إنه لا يوجد موعد نهائي لتبادل الرسائل مع واشنطن عبر وسطاء أو لدراسة الردود