نظمت ثانوية ومجمع الفقيد يسلم صالح زين السنيدي بمديرية سرار يافع في محافظة أبين اليوم الخميس محاضرة سياسية وثقافية بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لثورة 14 أكتوبر المجيدة بإشراف القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بالمديرية وبحضور عدد من قيادات السلطة المحلية والشخصيات التربوية والاجتماعية والطلاب.
واستهلت المحاضرة بكلمة ألقاها رئيس قسم الشهداء والجرحى بانتقالي سرار الأستاذ عبدالوهاب فضل العمري رحب خلالها بالحاضرين ورفع أسمى آيات التهاني والتبريكات بهذه المناسبة الوطنية إلى القيادة السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي وإلى أبناء الشعب الجنوبي كافة وفي مقدمتهم أسر الشهداء والجرحى مشيدا بتضحيات أبطال القوات المسلحة الجنوبية المرابطين في مختلف جبهات القتال دفاعا عن الوطن وأمنه واستقراره.
واستعرض العمري أبرز المحطات التاريخية لثورة 14 أكتوبر التي انطلقت شرارتها من جبال ردفان الشماء عام 1963م وما جسدته من إرادة شعبية ونضال وطني توج بتحقيق الاستقلال الوطني وجلاء آخر جندي بريطاني في 30 نوفمبر 1967م مؤكدا أن الوعي الوطني والتلاحم الشعبي شكلا الركيزة الأساسية لانتصار الثورة وتحقيق تطلعات الشعب الجنوبي في الحرية والاستقلال وتقرير المصير.
من جانبه قدم عضو القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة أبين الشيخ صالح حسن أحمد المنصري محاضرة سياسية تناول خلالها الأبعاد التاريخية والوطنية لثورة 14 أكتوبر مؤكدا أنها لم تكن مجرد حدث تاريخي عابر بل مدرسة وطنية متجددة تستلهم منها الأجيال قيم الحرية والانتماء والصمود والإرادة في مواجهة التحديات.
وأشار المنصري إلى أن التحولات السياسية التي شهدها الجنوب عقب عام 1990م وما رافقها من صراعات وتحديات شكلت امتدادا لمسيرة النضال الجنوبي لافتا إلى أن الحراك السلمي الجنوبي والتضحيات التي قدمها أبناء الجنوب جسدت تمسكهم بقضيتهم الوطنية وهويتهم وحقهم في تقرير مستقبلهم السياسي.
ووجه المنصري في ختام محاضرته رسائل تربوية إلى الطلاب حثهم خلالها على الجد والاجتهاد والتحصيل العلمي والتفوق الأكاديمي وبناء شخصيات وطنية واعية ومؤهلة في مختلف التخصصات العلمية والمهنية مؤكدا أن بناء الأجيال المتسلحة بالعلم والمعرفة يمثل الأساس الحقيقي للنهوض بالمؤسسات وبناء مستقبل مزدهر.
بدوره أشاد مدير عام مديرية سرار الدكتور بسام الطالبي بالدور الريادي الذي تضطلع به ثانوية ومجمع الفقيد يسلم صالح زين السنيدي في إعداد الأجيال وتأهيلها علميا وتربويا مثمنا الجهود التي تبذلها إدارة المجمع وكادره التعليمي في تطوير العملية التعليمية وتفعيل الأنشطة المدرسية وتنمية قدرات الطلاب ومواهبهم.
وأكد الطالبي أن النتائج المشرفة التي حققها طلاب المجمع في امتحانات الشهادة الثانوية خلال العام الدراسي الماضي تعكس مستوى الاهتمام والمتابعة والجهود المخلصة التي تبذلها الإدارة المدرسية والمعلمون رغم التحديات والظروف الاستثنائية التي تواجه القطاع التربوي.
وفي السياق ذاته أكد رئيس مجلس الآباء الأستاذ شيخ النوباني أهمية تعزيز الشراكة المجتمعية بين الأسرة والمدرسة والسلطة المحلية باعتبارها ركيزة أساسية للنهوض بالعملية التعليمية مشيدا بالدور التربوي والرسالة السامية التي يؤديها المعلمون في تنشئة الأجيال وإعدادها للمستقبل.
ودعا النوباني إلى تكاتف جهود مجلس الآباء وإدارة الثانوية والطلاب والسلطة المحلية والعمل بروح المسؤولية المشتركة لتوفير بيئة تعليمية مناسبة ومحفزة تسهم في رفع مستوى التحصيل العلمي وتحقيق المزيد من النجاحات والإنجازات التربوية.
وتخللت المحاضرة فقرات ثقافية وفنية متنوعة قدمها طلاب المجمع شملت أناشيد وطنية وقصائد شعرية وعروضا مسرحية توعوية جسدت الملاحم البطولية لثورة 14 أكتوبر وقيمها الوطنية والإنسانية وسط تفاعل واسع واستحسان من الحاضرين.
وفي ختام الفعالية ترحم المشاركون على أرواح شهداء ثورة 14 أكتوبر وشهداء الجنوب مؤكدين أهمية استلهام الدروس والعبر من تضحياتهم ومواصلة مسيرة العلم والبناء وتعزيز قيم الانتماء الوطني لدى الأجيال الصاعد.
كما أعلن مدير عام المديرية الدكتور بسام الطالبي تقديم جوائز مالية تشجيعية بقيمة 150 ألف ريال للطلاب الثلاثة الأوائل بواقع 50 ألف ريال لكل طالب تقديرا لتفوقهم الدراسي وتحفيزا لهم على مواصلة التميز والنجاح.
وجدد الطالبي تأكيد التزام السلطة المحلية بمساندة القطاع التربوي والعمل على تذليل الصعوبات والتحديات التي تواجه العملية التعليمية مشددا على أن الاستثمار في التعليم وبناء الإنسان يمثل أولوية استراتيجية وركيزة أساسية لتحقيق التنمية وبناء مستقبل الأجيال القادمة.