وجه رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في مديرية سرار-يافع، بمحافظة أبين، الأستاذ علي ناصر الحامدي، دعوة عاجلة إلى كافة أبناء المديرية وأبناء الجنوب عامة، حثهم فيها على تعزيز الاصطفاف الوطني وشحذ الهمم، وإعلان التعبئة العامة للدفاع عن حياض الوطن في ظل الظروف الدقيقة والمفصلية التي يمر بها الجنوب.
وأكد الحامدي على ضرورة رفع الجاهزية والاستعداد التام لمواجهة خطر مليشيا الحوثي الإرهابية التي تسعى لتكرار سيناريو التحشيد العسكري لعام 2015م، داعياً إلى نبذ الخلافات والتباينات، والاستعداد للمشاركة الفاعلة في مليونية الذكرى الـ 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة، لتجديد العهد ومواصلة النضال حتى تحقيق الاستقلال الناجز.
وحذر رئيس انتقالي سرار من التحركات المريبة التي تستهدف وحدة الصف الجنوبي، مجدداً رفضه القاطع لتشكيل ما يسمى "بالمجالس التنسيقية" التي تهدف إلى شق الصف وتشتيت الجهود وخلط الأوراق لإرباك المشهد السياسي والعسكري. كما دعا المواطنين في مختلف محافظات ومديريات الجنوب إلى إسقاط تلك الكيانات الهشة عبر الالتفاف حول المجلس الانتقالي الجنوبي العربي ممثلاً بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، ككيان جامع يمثل تطلعات الشعب الجنوبي وحامل لقضيته الوطنية.
وأشاد الحامدي بالملاحم البطولية والصمود الأسطوري الذي تسجله القوات المسلحة الجنوبية والمقاومة ورجال القبائل في كافة جبهات القتال الحدودية، وفي مقدمتها جبهات باب المندب، والتي تمكنت من كسر الشوكة التوسعية للمليشيات الحوثية والمشروع الإيراني الداعم لها، ممرغة أنف أطماعهم في التراب ومكبدة إياهم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، للذود عن الدين والعرض وحماية الجنوب وأمنه واستقراره.
وفي السياق الإعلامي، حث الحامدي مختلف وسائل الإعلام المحلية والدولية، على التزام أقصى درجات المصداقية والمهنية، والدقة في ضبط المصطلحات الإعلامية، مشدداً على رفض أي محاولات لتزييف الحقائق أو مغالطة الرأي العام عبر سلب القوات المسلحة الجنوبية استحقاق انتصاراتها الميدانية في جبهات باب المندب ونسبها إلى مايسمى القوات اليمنية الغير موجودة على الأرض، والتي لم تحرك ساكناً في جبهات المواجهة؛ مؤكداً أن التغطية المنصفة للواقع الميداني تمثل جزءاً لا يتجزأ من معركة الوعي وصون تضحيات المرابطين.
وفي سياق متصل، أعلن الحامدي التأييد المطلق لمخرجات الاجتماع الاستثنائي الموسع للهيئات المركزية والمحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، المنعقد يوم الأحد الماضي في العاصمة عدن، وما نتج عنه من قرارات برفع حالة الجاهزية وإعلان التعبئة الشعبية العامة تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عيدروس الزبيدي.
واختتم الحامدي بالتشديد على أن الاستحقاقات الوطنية القادمة تتطلب أعلى درجات التلاحم الشعبي والعسكري، معتبراً أن التفاف الشعب حول قواته المسلحة يمثل الضامن الأساسي لحماية المكاسب المحققة، ومواصلة مسيرة النضال التحرري بثبات حتى تحقيق الهدف الأسمى الذي ضحى من أجله ألاف الشهداء، والمتمثل في استعادة وبناء دولة الجنوب الفيدرالية المستقلة كاملة السيادة.