تعيش مديرية الحوطة بمحافظة لحج أزمة خانقة جديدة ، عنوانها : شبه انعدام لمادة الثلج ، في وقت اشتدت فيه حرارة الجو و تصاعدت معاناة المواطنين مع ساعات انقطاع الكهرباء الطويلة.
هذا حيث لوحظ المواطنون يبحثون عن الثلج هنا وهناك دون جدوى ، فكل حاويات البيع خاوية على عروشها ، إلا من بعض الكميات البسيطة المتبقية عند "القيسي و التي لا تكفي لساعات .. مشهد يختصر حجم الأزمة : مدينة بأكملها عطشى لقطعة ثلج تبرد ماءها و تحفظ طعامها.
لم يعد الثلج اليوم ترفاً أو كمالية ، في ظل الحر اللاهب و الكهرباء الغائبة ، أصبح الثلج مادة أساسية يومية .. فهو حافظة الدواء، و حافظة السمك ، و ماء الشرب ، و ملاذ الطفل من لهيب الظهيرة ، و غيابه يعني فساد الطعام ، و تلف الأدوية ، و زيادة معاناة الناس إلى الضعف .
و بهذا الصدد أوضح الأستاذ حمدي غانم مدير الرقابة و التفتيش بمكتب الصناعة و التجارة أنه تم التواصل الفوري مع الأستاذ حاميم الحوشبي مدير مكتب الصناعة و التجارة بالمديرية ، و مع المستشار لؤي عبد الحكيم الصبيحي مدير عام المديرية .. و أكد أنهم وعدوا بالتواصل العاجل مع أصحاب مصانع الثلج لتوفيره للأسواق في المديرية ، و لكن وحتى كتابة هذا الخبر، لا تزال الحوطة تعاني من شحة خانقة في توفير الثلج .
و من هنا نؤكد على أنه حين تغيب أبسط مقومات الحياة اليومية ، نعرف أن الأزمة وصلت العظم .. إن الحوطة ليست مدينة هامشية ، بل هي عاصمة المحافظة ، و هي نبضها ، و لا يعقل أن نتركها تذوب تحت الشمس بلا ثلج و لا كهرباء .
نناشد مصانع الثلج في المحافظة و المحافظات المجاورة تحمل مسؤوليتها ، و نطالب الجهات المختصة* بمعالجة عاجلة و حلول جذرية ، قبل أن تتحول " أزمة الثلج " إلى كارثة صحية و غذائية .