قال الإعلامي *صلاح بن لغبر* إن فكرة "المجالس التنسيقية" وتفريخ المكونات الجديدة تأتي ضمن استراتيجية واضحة لـ "هندسة التشظي" في اليمن.
وأضاف بن لغبر في منشور له: "الهدف ألّا يصل اليمن إلى أي مرحلة قادمة وفيه طرف قوي قادر على فرض قضيته وإرادة شعبه. ليس بالضرورة لأن الجهة التي ترعى هذه المؤامرة تعادي القضية الجنوبية بذاتها، بل لأنها تريد كل الصراعات مفتوحة ومن دون حل، وكل القوى ضعيفة، وكل المكونات والشخصيات مرتبطة بتمويلها".
واعتبر أن هذه المجالس والمكونات "بيادق مستأجرة"، وأن الاستراتيجية المتبعة هي "فرّق تسد" بصورتها الحديثة.
وأشار إلى أن "تجربة المجلس الانتقالي مثّلت نموذجاً لا ينبغي تكراره" بالنسبة لهذه الجهات، لأنه "كيان جنوبي جمع غالبية الجنوبيين وحظي بتفويض شعبي لتمثيل قضيتهم وامتلاك قوة على الأرض، ثم بدأ يتحدث بندية ويطالب بحقوق شعبه، وهنا يصبح الحليف القوي مشكلة أمام من يريد الهيمنة المطلقة".
وخلص بن لغبر إلى أن "الاستراتيجية الحالية أوسع من الجنوب، فلا شمال قوي ولا جنوب موحد، بل عشرات الكيانات الصغيرة المتنافسة والمتناحرة تُدار من الخارج وتدار خلافاتها ويُوازن بعضها ببعض، فلا ينتصر أحد ولا يستقل أحد بقراره".
وشبه الوضع بـ"صندوق كبير من الفئران: عشرات المكونات الضعيفة تتصارع داخله، وكلما كبر مكون ووحّد الآخرين ألقوا في الصندوق عشرة فئران جديدة لتنهشه وتشتت الصفوف".
ووصف ذلك بأنه "استراتيجية صراع ديوك وصناعة أزمة دائمة، لأن الهيمنة لا تعيش مع شعب موحد بل على فئران تتقاتل داخل الصندوق، وعلى التفريق وشراء الذمم ومنع ل أي قضية".