لحج/ فؤاد داؤد
في مشهد يجسد معنى التكافل الحقيقي ، دشن صباح اليوم الخميس المستشار لؤي عبد الحكيم أحمد سعيد الصبيحي مدير عام مديرية الحوطة ، بمعية مدير عام مكتب التربية و التعليم محافظة لحج الأستاذ فهمي بجاش و بالتعاون مع مؤسسة غطاء الرحمة ، مشروعاً إنسانياً و خدمياً نوعياً في مدرسة ذوي الاحتياجات الخاصة بمدينة الحوطة ، ليعيد لأطفال النور حقهم في اللعب ، و التعلم ، و الكرامة .
لم يكن التدشين مجرد قص شريط بل كان إعلاناً أن هذه الفئة ليست هامشاً ، و قد شمل المشروع فرش ساحة المدرسة بالعشب الصناعي الأخضر ، و تركيب خمسة ألعاب مخصصة ، في خطوة تهدف إلى تحويل الساحة من فضاء مهمل إلى مساحة آمنة للترفيه و التأهيل النفسي و الحركي ، و إلى جانب ذلك ، تم صرف مستحقات راتبين لمعلمات المدرسة ، تقديراً لصبرهن و تضحيتهن في رسالة هي الأصعب و الأشرف .
و يأتي هذا العطاء الكريم ضمن سلسلة أعمال الخير التي يقدمها الشيخ ربيع الأسترالي عبر جروب الرحمة ، و في لفتة أمل ، يتطلع القائمون على المشروع إلى أن يتواصل هذا الدعم ليغطي رواتب المعلمات لمدة عام كامل ، باعتبار أن استقرار المعلمة هو استقرار الطفل .
هذا و قد شهد التدشين حضور قيادة السلطة المحلية بالحوطة ، و مكتب بالمديرية ، و مكتب الشؤون الاجتماعية ، و الدكتور مختار السويدي ممثلاً لقيادة مؤسسة غطاء الرحمة ، إلى جانب إدارة التربية الشاملة و إدارة المدرسة ، و معلماتها ، و أولياء أمور الأطفال .
و بهذه المناسبة أجمع المتحدثون على أن هذه المبادرة " نموذج مشرف للعمل الخيري المسؤول " .. و أكدوا أنها لا تقدم مساعدة " فقط ، بل تُعيد الاعتبار لقضية طال تهميشها ، و تُخفف العبء عن كاهل المعلمات ، و تمنح الأطفال بيئة تعليمية و نفسية تليق بإنسانيتهم .
و في كلمته، أكد مدير مؤسسة غطاء الرحمة أن المؤسسة " ستواصل جهدها لإيصال يد العون إلى الفئات الأكثر هشاشة ، و في مقدمتها ذوو الاحتياجات الخاصة " ، مثمناً دور السلطة المحلية و مكتب التربية في تذليل الصعاب .
و من هنا فأننا اليوم في الحوطة لم نزرع عشباً فقط ، بل زرعنا أملاً .. لم نركب ألعاباً فقط ، بل ركبنا جسراً بين المجتمع و هؤلاء الأطفال .. و لم نصرف راتباً فقط ، بل صرفنا رسالة مفادها : أنتم لستم وحدكم .
و في ختام الفعالية ارتفعت الدعوات للشيخ ربيع الأسترالي بأن يتقبل الله عمله و يجعله في ميزان حسناته ، مع أمنية صادقة أن تستمر مسيرة العطاء حتى تتحقق كافة احتياجات المدرسة ، وصولاً إلى هدفها الأسمى : مدرسة تليق بـ " أطفال النور " .