تواصل العصيان المدني في مديرية سرار يافع بمحافظة أبين، صباح اليوم الأربعاء، وللأسبوع الثاني على التوالي، تلبية للدعوة التي أطلقتها نقابات عمال الجنوب ومنظمات المجتمع المدني.
وأغلقت عشرات المحال التجارية ومراكز الصرافة أبوابها بالكامل في السوق العام، احتجاحاً على تردي الخدمات وتدهور الأوضاع المعيشية.
ويأتي هذا التصعيد الشعبي والعمالي كرسالة احتجاجية صارخة للضغط على السلطات والجهات المعنية للتراجع عن القرارات الاقتصادية الأخيرة، والتصدي للتدهور الملحوظ في قيمة العملة المحلية وارتفاع الأسعار المتصاعد الذي أثقل كاهل الأهالي.
من جانبها، أكدت النقابات مضيها قدماً في استخدام كافة الوسائل السلمية المكفولة قانوناً حتى تحقيق المطالب المشروعة.
وحذرت اللجنة المشرفة على العصيان بالمديرية من أي محاولات للالتفاف على المطالب الشعبية، مؤكدةً تحضيرها للانتقال إلى خطوات تصعيدية إضافية وأكثر شمولاً خلال الأيام القادمة، في حال استمرار التجاهل الرسمي للأزمة وعدم وضع حلول جذرية وسريعة تخفف من معاناة المواطنين.
وفي الصدد ذاته، أشادت لجنة التصعيد الشعبي بالاستجابة الواسعة والحس الوطني الذي أبداه القطاع التجاري بالمديرية، مثمنة التزامهم الذي يعكس التلاحم الميداني والصمود المجتمعي، ومؤكدةً أن هذا الالتفاف الشامل هو الرهان الأساسي لإنجاح الاحتجاجات وإيصال الصوت الشعبي بقوة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل حالة غليان واحتقان معيشي تشهده مختلف مديريات محافظة أبين، ما يضع الجهات المعنية أمام ضرورة التعاطي الجاد والاستجابة العاجلة للمطالب الخدمية والإنسانية دون تأخير.