لودر وفي صباحها الجميل والرائع من روعة أبناءها الذين تجمعوا من كل صوب لإقامة الفعالية الكبرى في قلب المدينة الحاضنة لأبناء المنطقة الوسطى .
ومن الوقفة في ساحة الحرية لاستكمال الحشد ومن ثمّ الانطلاق بالمسيرة الكبرى التي جابت الشوارع في ظل طوفان بشري طغى على الحركة بعد الازدياد للمشاركين مع كل خطوة تقدم للمسيرة التي تأخذ معها من كان منشغل بتجارته حتى لحظة مرور الحشد الملهم للحماس الفياض الذي يهاجم مكامن الطاقة الجياشة التي بدورها ترغمه على إغلاق حانوته واللحاق بركب المسيرة الأضخم من بين المسيرات التي تشهدها لودر .
وبالفعل اليوم تألقت لودر في الفعالية التي زينها العلم الجنوبي بالق ألوانه الزاهية المعبرة عن حضارة شعب لديه من الإلمام بحركة وجوهر الإنسان الجنوبي وذلك من خلال الرموز المرسومة على تفاصيل الراية ، والتي كانت الاروع عندما كانت في أيدي أصحاب الدراجات النارية الذين تقدموا المسيرة فزادوها زخما وهم يستبيحون الخط بحركات بهلوانية ممزوجة بامواج الراية التي تشكلها حركة الرياح خلال معمعان التسابق والدوران في جولات الطرق التي سلكها الدفع المزجى بالجمع الغفير من المشاركين في فعالية رفض الوصاية السعودية والمعارضة لتدخلها في الشأن الجنوبي .
لودر ومن خلال قوة الحشد وعنفوان التحدي الرافض للهيمنة والوصاية وجهت رسالة التحذير للمتطاولين على حقوق شعب الجنوب العربي ، ومفادها أن الجنوب أرض وشعب ذات هوية جامعة لا تقبل القسمة على اثنين ، وسيظل متماسك وعصي على من اراد التفكيك وزرع الفتن لغرض ابتلاعه ، وطالما ولودر جزء أصيل من شعب الجنوب العربي ، ولهذا فقرارهم من قرار الإجماع الجنوبي ، وفعاليتهم اليوم هي تعبير صارخ في وجه الغطرسة السعودية فلا تختبروا صبرهم متى فاض الكيل
عبدالله الصاصي