حذر فارس شعفل من الأنباء المتداولة بشأن إمكانية إدراج المتهمين بقتل الشهيد القائد اللواء ثابت مثنى جواس ضمن صفقات تبادل الأسرى والمختطفين، معتبراً أن ذلك يمثل مساساً بمبدأ العدالة واستخفافاً بدماء من ضحوا في سبيل الوطن.
وأكد شعفل أن صفقات التبادل تُعنى بأسرى الحرب والمختطفين على خلفيات عسكرية أو سياسية، ولا يجوز أن تشمل المتورطين في الجرائم الجنائية، وعلى رأسها جرائم الاغتيال والتفجير، مشيراً إلى أن إدراجهم ضمن أي تفاهمات سياسية يعد – بحسب وصفه – تشريعاً للإفلات من العقاب وتشجيعاً على تكرار الجرائم.
وأوضح أن قضية اغتيال اللواء ثابت مثنى جواس تمثل قضية جنائية لا يجوز إخضاعها لأي تسويات سياسية، مؤكداً أن قبائل ردفان لن تقبل بأي محاولة للمقايضة بحق أولياء الدم أو الالتفاف على مسار العدالة.
وأشار إلى أن التهاون في هذا الملف من شأنه أن يفتح الباب أمام مزيد من التوتر والاضطرابات، داعياً إلى التعامل معه وفقاً للقانون والقضاء بعيداً عن أي اعتبارات سياسية.
وطالب فارس شعفل مجلس القيادة الرئاسي، برئاسة رئيس المجلس وأعضائه، بالتدخل لمنع أي تلاعب بهذا الملف، كما دعا الحكومة اليمنية وأجهزتها القانونية والقضائية إلى متابعة كشوفات التبادل والتأكد من عدم إدراج أي متهمين بجرائم جنائية ضمنها.
كما ناشد الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص الالتزام بحدود الوساطة الإنسانية والسياسية، وعدم التدخل في القضايا الجنائية المدنية التي تندرج ضمن اختصاص القضاء المحلي وحقوق أولياء الدم.
واختتم شعفل تصريحه بالتأكيد على أن دماء الأبرياء، وفي مقدمتهم الشهيد القائد اللواء ثابت مثنى جواس، أمانة في أعناق القيادة، وأن تحقيق العدالة وإنفاذ القانون يمثلان الضمانة الحقيقية لصون هيبة الدولة وترسيخ سيادة القانون، مشدداً على ضرورة أن ينال المتهمون الجزاء العادل وفق الإجراءات القضائية