بقلم/ د. أنور الصوفي
بداية أعاتب الدكتور مختار الرباش محافظ محافظ أبين على نزوله اليوم ليقود حملة عسكرية للقبض على قطاع الطريق، إن نزول الأخ المحافظ في ظل هذه الظروف الأمنية المعقدة يعتبر خطأ فادحًا، فالمتربصون كثر، وعليه أن يكون حكيمًا في مثل هذه المواقف وألا يكون هدفًا سهلًا، فكان الأحرى به أن يوجه القوات الأمنية للتحرك ورفع ذلك القطاع وتقديم قطاع الطريق إلى بيت الدولة؛ لأن خروجه على رأس قوة أمنية لن يضيف شيئًا بل أنه سيكون عائقًا لتلك القوات التي سيكون أكبر همها كيف تحمي المحافظ.
أخي المحافظ أنت رجل دولة وقد أثبتَّ ذلك من أول يوم لقيادتكم للمحافظة ولكنكم بحاجة لمزيد من الخبرة والحكمة في بعض الأمور، فالحكمة مطلوبة في مثل هذه الظروف المعقدة، حرك الإدارات في المحافظة واستفد من جيش الوكلاء في المحافظة، وأي وكيل أو مدير لا ينفذ ما توكله إليه يحب تغييره ومن هنا ستبدأ عودة الدولة في المحافظة، استعن بالمستشارين لديك في المحافظة، ولا تعدم مشورتهم، وشاور كل من معك في المحافظة، فالتشاور هو الطريق الأمثل لترتيب أوضاع المحافظة.
أخي المحافظ: نظم عملك المكتبي، واستمع للمواطنين، ولتجعل وقتًا لهم ليطرحوا همومهم، وليكشفوا لك بعض السلبيات لبعض المسؤولين وذلك من خلال معايشتهم للواقع، اضرب بيد من حديد على قفا كل مسؤول فاسد في المحافظة، فهنا يربض الفساد، وهنا يعشعش الفساد ويبيض ويفرخ، جدد في القيادات حسب ما تراه يصلح للمحافظة ومن تراه من المسؤولين يتقرب منك فاحذره ولا تركن عليه، وليكن عمل كل مسؤول في مكتبه، ولا يكون نزولهم عشوائيًا إلا تحت علمك ودرايتك، دع كل مسؤول يقوم بعمله وأنت راقب وتابع، ومن هنا ستتكشف لك الأمور، وستخفف عن نفسك عناء النزول كل يوم إلى مكان.
أخي المحافظ: لا تكن محافظًا ووكيلًا ومديرًا في وقت واحد، فإن في هذا فشلًا محتمًا، دع كل مسؤول يعمل عمله الموكل إليه، فإن لم يستطع القيام بعمله فلا تتأخر في تغييره، هذا نصحي قد قلته لكم، والنصح أغلى ما يباع ويوهب، أخيرًا لا أملك إلا أن أقول لكم: وفقكم الله، حفظكم الله، نصركم الله.