بقلم / د. أكرم علي الكُميتي
في هذا اليوم أُعلن الحرب على الجنوب فهو اليوم الذي يعود بذاكرتي إلى الوراء، فاتذكر عندما كنت في ريعان شبابي ٢٢ عام وقد كنت مدافعًا عن بلدي الجنوب من الاحتلال الشمالي الغاشم واتذكر وانا في جبهة الحسيني بلحج ومكثت فيها أيام كثيرة وكان هيثم قاسم طاهر وزير الدفاع آنذاك يأتي إلينا ليتفقد سير المعارك هناك دائما، واتذكر عندما التف علينا العدو من بيت عياض اضطرينا للانسحاب إلى صبر وانتقلت القيادة إلى هناك وكان المحافظ السابق جعفر محمد سعد (رحمه الله) متواجد معانا هناك هو والوالد ومجموعة من القيادات ودارت هناك عدة معارك وفيها أصيب والدي اللواء الركن/ علي عبدالله عبدربه الكُميتي، بالمعركة واسعفته إلى مستشفى باصهيب والدماء تنزف منه فقد اصيب في رأسه بشظية من جراء اطلاق قذيفة من دبابة وتناثرت شظاياها واستقرت واحدة منها في رأسه وتم إسعافه بعدها إلى باصهيب والحمد لله تم إجراء له العملية واستئصال الشظية منه في مستشفى باصهيب العسكري بالتواهي (الذي يحتفظ بالشظية إلى يومنا هذا)، ونتيجة لوضعه الصحي الخطير آنذاك تم نقله بالطائرة إلى الإمارات العربية المتحدة ضمن مجموعة من الجرحى واجريت له ثلاث عمليات في الرأس هُناك، وتعافى منها والحمد لله حاليًا في صحة وعافية.