تُدين الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، بأشد العبارات وأقساها، ما تعرّض له أبناء محافظة شبوة اليوم الأربعاء من قمعٍ دموي وإطلاق نار مباشر على المتظاهرين السلميين، في جريمة مكتملة الأركان أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى، وتُعد حلقة جديدة في مسلسل استهداف شعب الجنوب ومحاولة كسر إرادته الحرة.
إن إقدام القوات العسكرية المدعومة سعوديًا على تطويق ساحة الفعالية، وإحراق المنصة، وتدمير معدات التظاهرة، في مشهد يعكس حالة الإفلاس والعجز أمام الحضور الشعبي الواسع، يكشف بوضوح حجم الرعب من صوت الجماهير حين يعلو مطالبًا بحقه المشروع. غير أن أبناء شبوة الأحرار أثبتوا أن إرادة الشعوب لا تُقهر، فاقتحموا الساحة بصدورٍ عارية وعزيمةٍ لا تلين، وأكدوا أن القضية العادلة لا تُخمدها النيران ولا تُرهبها فوهات البنادق.
إن ما شهدته شبوة اليوم محطة نضالية فارقة، جسّدت وعي الجنوب وصلابة موقفه، وأثبتت أن محاولات الالتفاف على الإرادة الشعبية مصيرها الفشل، وأن الجنوب سيبقى عصيًا على كل مشاريع الإخضاع والتزييف.
وإذ تُحيي الهيئة التنفيذية بمحافظة حضرموت صمود أبناء شبوة، فإنها تتقدم بخالص العزاء والمواساة لأسر الشهداء، سائلةً الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وتتمنى الشفاء العاجل للجرحى، وتحمّل الجهات التي أصدرت أوامر القمع ونفّذتها كامل المسؤولية السياسية والأخلاقية والوطنية عن هذه الجريمة وتبعاتها.
كما تؤكد الهيئة التنفيذية أن شبوة، بموقفها البطولي اليوم، جدّدت العهد والوفاء لخيار شعب الجنوب، ومضت ثابتة خلف قيادته السياسية ممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي والرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، حتى تحقيق كامل الأهداف الوطنية المشروعة.
تحية إجلال لأحرار شبوة..
المجد للشهداء
الشفاء للجرحى
والنصر لشعب الجنوب العربي الحر.
صادر عن:
الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية
للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت
الأربعاء الموافق 11 فبراير 2026م