احتشدت جماهير مليونية من أبناء محافظة حضرموت، اليوم الثلاثاء 10 فبراير 2026م، في مدينة المكلا، في مليونية جماهيرية حاشدة حملت شعار “الثبات والتحدي وطرد قوات الاحتلال اليمني ومليشياته”، تعبيرًا عن رفضها للممارسات القمعية والانتهاكات التي تطال النشطاء والمواطنين، وتأكيدًا على تمسكها بخيار استعادة دولة الجنوب العربي كاملة السيادة.
وأكد المشاركون أن هذه المليونية تأتي تجديدًا للتفويض الشعبي للمجلس الانتقالي الجنوبي بوصفه الحامل السياسي لقضية شعب الجنوب، ورسالة واضحة برفض محاولات كسر إرادة أبناء حضرموت والجنوب أو الالتفاف على خياراتهم الوطنية، والتأكيد على وحدة الصف الجنوبي والاصطفاف خلف الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، وعلى أن حضرموت جزء أصيل من الجغرافيا والهوية الجنوبية.
وجاء في البيان الختامي الصادر عن المليونية ما يلي:
البيان الختامي الصادر عن مليونية
(الثبات والتحدي وطرد قوات الاحتلال اليمني ومليشياته)
10 فبراير 2026م
حضرموت – المكلا
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
يا جماهير حضرموت الأبية في كل ربوعها،
يا أحرار وحرائر وادي حضرموت الأبطال،
يا من تحديتم قوات الأمن المركزي والمنطقة العسكرية الأولى في بدايات الحراك السلمي، وها أنتم اليوم تواجهون، بإرادتكم الحرة وعزيمتكم الصلبة وصدوركم العارية، ما يُسمّى بقوات الطوارئ اليمنية؛ تلك القوات التي شُكّلت وتُدار – مع الأسف – برعاية من السعودية، وهي التي أعلنت يومًا أن هدفها قطع ذراع إيران، لكنها حين عجزت عن ذلك ارتدت لتغدر بشريكها الجنوبي.
إن خروجكم المليوني اليوم يجدد عهد الوفاء والثبات، ويؤكد أن مسار النضال الجنوبي ماضٍ بثبات وتصعيد شعبي سلمي، حتى تحقيق تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته كاملة السيادة.
كما أن ثباتكم وإصراركم في هذا المنعطف السياسي والتاريخي الخطير يمثل رسالة واضحة للداخل والإقليم والعالم، مفادها أن شعب الجنوب ماضٍ في استعادة دولته مهما كانت التضحيات، وأنه موحّد خلف قيادته السياسية المتمثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي، بوصفه الحامل السياسي والوطني لقضية شعب الجنوب.
وانطلاقًا من ذلك، تعلن الجماهير المحتشدة في هذه المليونية البيان الختامي على النحو الآتي:
1، أولًا:
يدين المشاركون بأشد العبارات حملات الاعتقالات والملاحقات الأمنية التي تستهدف النشطاء السياسيين والإعلاميين والمناضلين المشاركين في التظاهرات السلمية، المنددة بمحاولات حل المجلس الانتقالي الجنوبي، والمطالبة باستعادة دولة الجنوب كاملة السيادة.
2، ثانيًا:
يطالب المشاركون المجتمع الدولي ومنظماته الحقوقية بالاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والإنسانية، وحماية شعبنا من هذه الممارسات القمعية التي تمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، واعتداءً سافرًا على حق التعبير السلمي. كما نحذّر من التداعيات الخطيرة لاستمرار حرب التنكيل والبطش والاختطافات الممنهجة التي تمارسها قوى الإرهاب والقمع التابعة للاحتلال اليمني، بغطاء ومباركة سعودية، ضد المواطنين في مديريات وادي وصحراء حضرموت، في محاولات يائسة لكسر إرادة الشعب وفرض أمرٍ واقع بالقوة.
3، ثالثًا:
نؤكد أن هذه الممارسات العدوانية لن تُرهب شعب الجنوب، ولن تثنيه عن مواصلة نضاله السلمي، بل ستدفعه نحو تصعيد شعبي أوسع وانتفاضة جنوبية شاملة دفاعًا عن الكرامة والحقوق الوطنية.
4، رابعًا:
إن حملات الاعتقال الممنهجة بحق أحرار وادي حضرموت ليست سوى محاولات فاشلة لترهيب المواطنين، ونؤكد أن لغة الجبروت واستخدام القوة العسكرية لترويع الآمنين لن تفضي إلا إلى انفجار شعبي واسع وتحركات جماهيرية لا يمكن كبحها.
5، خامسًا:
نوجّه نداءً عاجلًا إلى المجتمعين الدولي والإقليمي لتحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والسياسية، ووضع حد للانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها شعب الجنوب، وهو الذي يناضل سلميًا ولم يلجأ يومًا إلى العنف.
6، سادسًا:
نجدد العهد بالوقوف صفًا واحدًا خلف القيادة الجنوبية، ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزُبيدي والمجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكدين أن بوصلة النضال الجنوبي ثابتة لا تحيد، وأن الهدف الأسمى هو استعادة دولة الجنوب العربي كاملة السيادة، من المهرة شرقًا إلى باب المندب غربًا.
7، سابعًا:
نؤكد أن الرد الحاسم على هذه الانتهاكات سيتجسد في مواصلة المسيرات المليونية والتصعيد الشعبي المنظم، وأن إرادة الشعب الجنوبي ستنتصر لا محالة مهما بلغت التضحيات.
8، ثامنًا:
تجديد التفويض السياسي والشعبي للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي حتى تحقيق الاستقلال الوطني الجنوبي، والتمسك المطلق بخيار استعادة الدولة الجنوبية الفيدرالية كاملة السيادة.
9، تاسعًا:
الرفض القاطع لأي محاولات أو توجهات تهدف إلى حل المجلس الانتقالي الجنوبي، وأي قرارات تُتخذ خارج الأطر التنظيمية للمجلس الانتقالي لا تمثل إرادة الشارع وهي غير نافذة.
10، عاشرًا:
التمسك بالإعلان الدستوري الصادر في 2 يناير 2026م، ورفض كافة المشاريع الصغيرة الهادفة إلى سلخ حضرموت عن عمقها الجنوبي.
11، الحادي عشر:
المطالبة بإخراج ما يُسمّى بـ«قوات الطوارئ اليمنية» فورًا باعتبارها قوات احتلال، وتمكين قوات النخبة الحضرمية ودرع الوطن من أبناء حضرموت من بسط سيطرتها على كامل تراب حضرموت.
12، الثاني عشر:
التأكيد على أن أي حوار أو مفاوضات لا تلبي تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته هي حوارات منقوصة ومرفوضة.
الثالث عشر:
نؤكد على رفضنا القاطع للحكومة الهجينة التي يجري تصديرها من الرياض، وندعو كل الأحرار على امتداد الجنوب إلى التعبير عن هذا الرفض الشعبي والقيام بكل أشكال النضال لإسقاطها، باعتبارها حكومة الوصاية الخارجية التي تتصادم مع إرادة شعبنا وقضيته.
الرابع عشر:
لا وصاية على حضرموت، وأي التفاف على إرادة شعبها مصيره الفشل، والتأكيد أن حضرموت ستبقى قلب الجنوب النابض وعنوان وحدته الوطنية الصلبة.
▪️▪️ المجد والخلود للشهداء، والشفاء العاجل للجرحى، والحرية للأسرى، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
صادر عن:
مليونية (الثبات والتحدي وطرد قوات الاحتلال اليمني ومليشياته)
المكلا – حضرموت
التاريخ:
الثلاثاء 10 فبراير 2026م