كتب / د . عبدالله الحو
شاركت هذا المساء - الخميس ٢٧ مارس ٢٠٢٥م في مهرجان ذكرى النصر، الذي اقيم في ساحة العروض بالعاصمة عدن بمناسبة الذكرى العاشرة لتحرير عدن في 27 رمضان 1436ه، برعاية كريمة من القائد عبد الرحمن المحرمي نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عضو مجلس القيادة الرئاسي ، وبهذه المناسبة نتوجه بالتهاني والتبريكات للقيادة السياسية الجنوبية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزبيدي، ولجماهير الشعب الجنوبي العظيم ولكل الأحرار في العالم .
عشر سنوات مضت على ذلك اليوم الذي كتبت فيه عدن، بأحرف من نور ونار، انتصارا عظيما دوى صداه في ارجاء العالم، انه يوم ٢٧ رمضان المبارك، اليوم الذي انكسر فيه جبروت الغزاة الحوثيين، وانتصرت فيه إرادة الشعب الجنوبي البطل، ورفعت عدن راية النصر.. راية الحرية والكرامة.فما زال ذلك اليوم الرمضاني المجيد محفورا في ذاكرتي، يوم اشتعلت الشوارع ابتهاجًا، وارتفعت الأصوات تهتف: "عدن تنتصر"، "عدن حرة"، يوم تحوّل الدم إلى شعلة، والصبر إلى نصر، والجراح إلى قصائد فخر. ذلك اليوم الذي امتزجت فيه تكبيرات المساجد بصيحات النصر، وارتفعت فيه راية العزة خفاقة فوق تراب عدن الطاهر، وكتب للتاريخ سطر من نور، وحفرت في ذاكرة الأجيال ملحمة لا تنسى.ان حرب تحرير الجنوب لم تكن حربًا عابرة، بل كانت ثورة الروح ضد الظلم، وانتفاضة القلب الذي يرفض الذل، وكان يوم 27 رمضان هو الفيصل.. هو النهاية لفصل كلل بالنصر من ملحمة التحرير، وبداية لفصل جديد وجه بوصلته نحو تحرير ما تبقى من ارض الجنوب وكان له ذلك. فاصبح الجنوب، كل الجنوب اليوم بين ايدي ابنائه وبناته.ان الذكرى العاشرة لنصر عدن ليست مجرد رقم، بل هي عهد نجدده، ووعد نذكّر به العالم: أن عدن والجنوب باقية، وشعبها الأصيل الابي لا يُقهَر.فـكلّ التحية لأبطال ذلك اليوم.. للشهداء الذين رووا بدمائهم الطاهرة ارض الجنوب، للجرحى الذين صنعوا المجد بأيديهم، وللأحياء الذين يحملون الذكرى كشعلة في قلوبهم. والتحية موصولة للمرابطين اليوم في السهول والثغور وفي بطون الوديان وعلى قمم الجبال وفي المدن والارياف من أبناء قواتنا المسلحة الجنوبية والأمن، الذين يذودون عن تراب الجنوب، ويحفظون امنه واستقراه وسكينته.
وإذ نحيي الذكرى العاشرة لتحرير عدن، المدينة التي صمدت في وجه جحافل المليشيات الحوثية الغازية، وكتبت ملحمة من ملاحم البطولة والفداء، فاننا نشير إلى ان عدن في صبيحة ذلك اليوم من عام 2015، سطرت فصلاً جديدًا في تاريخها، حيث تمكنت المقاومة الجنوبية، بدعم من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، من دحر الميليشيات الحوثية الغازية وتحرير المدينة، ثم الجنوب.
وإذ نحيي في هذا المقام دور المقاومة الجنوبية البطلة فاننا نثمن الدور الكبير الذي قام به التحالف العربي، في دعم المقاومة الجنوبية وشعب الجنوب العظيم وتوفير الغطاء الجوي والبري الذي ساهم في تحقيق النصر المؤزر. وهكذا كانت معركة تحرير عدن نقطة تحول حاسمة في مسار حرب 2015، وأظهرت للعالم أجمع صمود شعب الجنوب وإصراره على استعادة حريته وكرامته ودولته على حدودها المتعارف عليها دوليا من المهرة الى باب المندب.إن تحرير عدن سيبقى رمزًا للصمود والأمل، ونبراسًا يضيء الطريق لمستقبل افضل للجنوبالمجد لعدن في ذكرى تحريرها، المجد للجنوب، المجد للشهداء الأبرار. وانتصرت عدن وانتصر الجنوب