في كل بلد يمر بأزمات، هناك نوعان من الأصوات: صوت ينتقد لتصحيح المسار، وصوت يثرثر ليبيع الوهم ، وظهر مؤخراً من يحاول تجميل وجه الوحدة القبيح، رغم أن هذه الوحدة لم تعد بحاجة لمكياج، بل لدفن يليق بجثثها المتعفنة منذ 1994م.
الانتقاد حق مشروع :
حين ننتقد بسبب الوضع الاقتصادي، وعندما نشير إلى القصور والعجز، فنحن نفعل ذلك إلا لأننا نريد تصويب الأخطاء، فالانتقاد هنا ليس خيانة، بل محاولة لإنقاذ السفينة من الغرق، ولو كان بعض القباطنة يفضلون النوم في غرفة القيادة على أصوات التحطم!
لكن هناك من يريد استغلال هذه الأزمات ليروج لأسطوانة "الوحدة اليمنية هي الحل"، وكأننا فقدنا الذاكرة أو أصبنا بحالة من فقدان الإدراك الجماعي... هؤلاء نقول لهم:
1- في 1994م، جئتم بالمدفع والدبابة، واليوم جئتم بالكوارث والفقر… هل تطلبون منا التصفيق؟
2- في 1994م كانت الوحدة تحت شعار "دولة سنية واحدة"، واليوم تريدون أن نقبل بها بعدما تحولت صنعاء إلى كربلاء جديدة؟
يا سادة، حتى في العصور الغابرة، كان المهزوم يُمنح فرصة لرفض الإذلال... أما نحن، فقد قاومنا الوحدة قسرًا عام 1994م ، وقاتلناها بالفكر والدم منذ 2007م، سنواصل حتى تحقيق هدفنا، بنا أو بأبنائنا.
من يروجون للوحدة التي تحولت إلى كابوس ، ويقولون إن الوحدة أفضل! تناسوا أن الوحدة كانت بداية الفشل!
وكأن الجنوب لم يكن دولة ذات سيادة يعترف بها العالم، قبل أن يأتي زمن الكوابيس في 1990م ويبتلعنا الجحيم تحت مسمى "الوحدة المباركة!
رسالة للواهمين:
إذا كنتم تعتقدون أن الجنوب سيقبل بالعودة إلى حضن صنعاء لمجرد وجود أزمة اقتصادية، فأنتم تعانون من فقدان البصر والبصيرة.
نحن لا نقاتل من أجل حكومة مؤقتة أو رواتب متأخرة، بل نقاتل من أجل وطن مسلوب، وشعب أُريد له أن يكون تابعًا إلى الأبد.
باختصار: نحن خرجنا من أجل استعادة الجنوب، ولن نعود إلا وقد تحقق هذا الهدف، سواء بنا أو بمن يأتي بعدنا!