ستبقى الأزمات الاقتصادية والسياسية والمعيشية والخدمية على ماهي عليه في أزمات متتالية دون أي بوادر تحسن إلا في حال استقامت الرئاسة والحكومة ، ولن يستقيم عمل الرئاسة والحكومة إلا بشرعية جنوبية خالصة بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي .
إزالة أدوات الدولة اليمنية العميقة التي عاصروها قرابة أربعين عام من تمثيل مجلس القيادة الرئاسي والحكومة ومن استمرار تحكمهم في إدارة شؤونها السياسية والعسكرية والاقتصادية سيجعل الرؤى السياسية والاقتصادية والعسكرية في تجدد دائم بما من شأنه إصلاح ومعالجة الأزمات المعيشية والخدمية التي ضربت بالبلاد بتعمد من قبل تلك الأدوات ، وستكون الجدية هي السائدة في الحرب ضد الميليشيات الحوثية إذا عزمت دول التحالف العربي بنية صادقة أنهاء سيطرتها العسكرية على محافظات اليمن .
بتقليص وتعطيل جميع مصالح أدوات الدولة اليمنية العميقة في الجنوب التي أكتسبوها بطريقة غير مشروعة من بعد حرب 1994م العدوانية حتى توليهم مناصب سيادية في مجلس القيادة الرئاسي والحكومة قد يجعلهم ذلك يخضعون مذعنيين للتحالف العربي والتعاون معهم في تحرير العاصمة صنعاء من باب خوفهم على مصالحهم الموجودة تحت أيدي الحوثيين .
بشرعية جنوبية خالصة في الرئاسة والحكومة بقيادة الانتقالي سيجعل قيادة الانتقالي تتجه وبإردة قوية نحو إصلاح جميع الأختلالات الإدارية والمالية في الرئاسة والحكومة ، وبالتالي السير نحو تحسين الأوضاع الاقتصادية في الجنوب وإيجاد الحلول المناسبة لكل الأزمات الخدمية والمعيشية ومحاربة الفساد بكل أشكاله التي تسللت وتعمقت إلى هيئات الرئاسة والحكومة على مدار أربعة عقود بفعل سيطرة الدولة اليمنية العميقة وأدواتهم .
عودة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي إلى العاصمة عدن حاملا في طياته موافقة و تفاعل دول الرباعية لمعالجة جميع الأحتياجات الخدمية والمعيشية والتنمية في العاصمة عدن والجنوب عامة قد تم ملاحظتها بمسارعة الرئيس الزبيدي إلى البدء في معالجتها في اليوم التالي من وصوله عدن بتشكيله لجنة رئاسية ضمت كلا من وزراء الكهرباء والطاقة والنقل ومحافظ العاصمة عدن ورئيس موانئ خليج عدن ، وتكليفها بأتخاذ التدابير اللأزمة لضمان تأمين وقود الكهرباء خلال شهر رمضان المبارك وللصيف القادم .
من خلال مسارعة اللجنة الرئاسية إلى تنفيذ توجيهات الرئيس القائد عيدروس الزبيدي بتأمين كميات أسعافية من الوقود لمحطات توليد الطاقة الكهربائية والتماس المواطنين بداية نحو التحسن يدل ذلك على أن هناك مؤشرات إيجابية بجعل الرئاسة والحكومة في قادم الأيام بشرعية وقيادة جنوبية خالصة بدعم أقليمي ودولي .
عادل العبيدي