عاودت مليشيا الحوثي، اليوم الأربعاء، استهداف مدينة المخا ومينائها التجاري على الساحل الغربي اليمني بصاروخين باليستيين، في تصعيد جديد يأتي بعد أيام من هجوم واسع ألحق أضراراً بالمنشآت المدنية وسقط خلاله قتلى وجرحى.
وأفاد المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية بأن الحوثيين جددوا قصف مدينة المخا ومينائها بالصواريخ الباليستية، دون الإعلان عن سقوط ضحايا أو حجم الأضرار الناتجة عن الهجوم الجديد.
ويأتي القصف بعد هجوم حوثي واسع استهدف المخا وميناءها في التاسع من أغسطس، باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وأسفر، وفق بيانات القوات المسلحة اليمنية، عن مقتل سبعة عسكريين ومدنيين وإصابة 30 آخرين، إلى جانب أضرار طالت منشآت مدنية وبنية تحتية ومرافق حيوية في المدينة.
كما أعلنت القوات اليمنية في الهجوم السابق إحباط محاولة لاستهداف رصيف ميناء المخا التجاري بواسطة زورق مفخخ مسيّر، مؤكدة تدميره قبل وصوله إلى هدفه.
ويثير تجدد القصف مخاوف من استمرار استهداف الميناء الذي يمثل منشأة تجارية ومدنية مهمة قرب مضيق باب المندب، في وقت تتصاعد فيه الهجمات الحوثية على الساحل الغربي والممرات البحرية.
وكان المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ قد أعرب عن قلقه إزاء الهجمات الحوثية الأخيرة على المخا، محذراً من تعريض المدنيين والبنية التحتية المدنية للخطر، ومن أن التصعيد العسكري المتسارع يزيد مخاطر عودة النزاع واسع النطاق في اليمن.
وفي مواجهة التصعيد الحوثي، استعرض مجلس الوزراء اليمني في اجتماعاً عقده بالعاصمة عدن، الهجمات الحوثية التي استهدفت ميناء المخا، إلى جانب اعتداءات طالت مواقع في حضرموت ومأرب والضالع والمملكة العربية السعودية، مؤكداً أن الحكومة لن تتساهل مع أي محاولات لفرض واقع جديد بالقوة.
وطالبت الحكومة اليمنية المجتمع الدولي بإعادة النظر في طريقة التعامل مع الحوثيين، والانتقال من سياسة «إدارة التهديد» إلى مواجهة مصادر قوة الجماعة، وفي مقدمتها الدعم الإيراني الذي يمكّنها من مواصلة تطوير قدراتها العسكرية واستهداف المنشآت والممرات الحيوية.
وشددت الحكومة على أن استعادة مؤسسات الدولة تمثل المدخل الأساسي لتحقيق سلام مستدام في اليمن، وحماية المواطنين والمنشآت الحيوية وضمان أمن الملاحة الدولية.