- فضيحة التمويل: الرياض تصرف 4 أشهر لجميع المجموعات وتستثني المجموعة السياسية التي طالبت حل المجلس
- خطاب ناري للتحالف: وعود سعودية بحل المجلس الانتقالي مقابل رواتب.. والاستثناء يفجر الأزمة
- انشقاق داخل المكون السياسي التابع للرياض وتوجيه خطاب للتحالف بشأن استثناء مالي
في تطور مفاجئ، بعد أن أعلنت مجموعة سياسية عن تخليها عن المجلس الانتقالي التابعة له، طالبت في بيان رسمي سابق بحل المجلس، وذلك عقب وعود تلقتها من الرياض تضمنت التزاماً بصرف رواتب ومبالغ مالية بالريال السعودي.
وكشف مصدر مطلع لموقع " الناقد برس" أن الرياض قامت بصرف كافة الالتزامات المالية لأربعة أشهر متتالية لجميع المجموعات السياسية والعسكرية والأمنية والاجتماعية والإعلامية ولمنظمات المجتمع المدني والمجالس التنسيقية والمكونات الأخرى بمئات آلاف الريالات السعودية لكل فرد باستثناء أفراد المجموعة السياسية " مجموعة با راس " التي تقدمت بهذا الخطاب.
حيث وجهت المجموعة خطاباً رسمياً إلى قيادة التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، عبرت فيه عن استيائها من هذا الاستثناء، وطالبت بمساواتها ببقية المكونات التي ذهبت الرياض والتي كانت منضوبة في إطار المجلس الانتقالي حولته بناء على طلب الرياض وصرف مستحقاتها المتأخرة.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من التحالف أو أي جهة أخرى لها ارتباط بهذا الموضوع الشائك حول الخطاب والبيان الصادر.
نص الخطاب :
الوفاء بالالتزامات تجاه المجموعة السياسية المؤيدة لبيان حل المجلس الانتقالي الجنوبي من داخل عدن
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى أصحاب السعادة/ قيادة قوات التحالف العربي المشتركة
بقيادة المملكة العربية السعودية
العاصمة عدن
المحترمون
الموضوع: المطالبة بالوفاء بالالتزامات المتعلقة بموقف المجموعة السياسية الداعمة لبيان حل المجلس الانتقالي
تحية طيبة وبعد،
نبعث إليكم هذه الرسالة تأكيداً على موقفنا الثابت والشجاع الذي اتخذناه انطلاقاً من المصلحة الوطنية العليا، وحرصاً منا على دعم جهود الأشقاء في *التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية* لإحلال الاستقرار وتصحيح المسار السياسي والأمني.
لقد جاء موقف المجموعة السياسية بالتعامل الشجاع والمسؤول من الداخل، وإعلان بيان حل المجلس الانتقالي، كخطوة مفصلية واستثنائية استهدفت كسر حالة الانسداد وإعادة رسم مشهد سياسي جديد يتسع للجميع.
غير أننا، وبعد مرور ستة أشهر على هذه الخطوة المفصلية، نجد أنفسنا أمام وضع لا يتناسب مطلقاً مع حجم المخاطرة الوطنية التي أقدمنا عليها، ولا يعكس التقدير المفترض لموقفنا الذي أحدث التأثير الأكبر والتحول الحقي على الأرض مقارنة بغيره من المواقف.
أصحاب السعادة،
إن التزامنا الشامل بإنهاء حالة التأزيم جاء بناءً على تفاهمات والتزامات صريحة من قبلكم، وفي مقدمتها:
أولاً: الملف المالي والمعيشي
ضمان صرف المخصصات والمرتبات الكفيلة بتأمين أوضاع كوادرنا، كبديل مباشر للمرتبات والمستحقات التي تم إيقافها عنا نتيجة موقفنا المعلن. ونود الإشارة بأسف إلى أن المجموعات الأخرى التي غادرت إلى الرياض تُصرف لها مستحقاتها بانتظام للشهر الرابع على التوالي، في حين تحظى المجموعة التي اتخذت الموقف الأجرأ والأكثر حسماً من داخل الأرض بتجاهل غير مبرر يبعث على التساؤل والأسف.
ثانياً: المشاركة السياسية
الضمان الكامل والمستحق لمشاركة المجموعات والقيادات الفاعلة في الحوار "الجنوبي - الجنوبي" المزمع عقده في الرياض، باعتبارنا طرفاً أساسياً وصانعاً للتحول السياسي الراهن، ولا يمكن تجاوز رؤيتنا في هندسة المستقبل.
ثالثاً: الاستيعاب الإداري والتنفيذي
سرعة ترتيب أوضاع قيادات وكوادر المجموعة وتسكينهم في مواقع ومناصب قيادية مناسبة في مختلف أجهزة ومؤسسات الدولة، وفقاً للتفاهمات السابقة.
إن السياسة النبيلة هي التي تقوم على حماية حلفائها وصُنّاع المواقف الشجاعة، وإن استمرار هذا التعامل يبعث برسائل غير إيجابية لا نرتضيها للأشقاء في قيادة *التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية*، الذين طالما استندنا إلى حكمتهم ووفائهم بالعهود.
عليه، فإننا نطالبكم بالتفضل باتخاذ اللفتة العاجلة لإنهاء هذا الإجحاف، والتكرم بالتوجيه الصريح للبدء الفوري بتنفيذ هذه الالتزامات المستحقة، بما يحفظ حقوق الجميع ويصون كرامة الموقف السياسي الذي اتخذناه بشجاعة من قلب العاصمة عدن.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،
المجموعة السياسية الموقعة على تأييد بيان حل المجلس الانتقالي
العاصمة عدن
التاريخ: 26 يوليو 2026م