أكد اجتماع تنظيمي موسع للهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة حضرموت ورؤساء الهيئات بمديريات الساحل، اليوم السبت، المضي بقوة في تنفيذ البرنامج التصعيدي السلمي، ورفضه القاطع لما وصفه بمحاولات "سلطة الوصاية" فرض مجالس كرتونية ووهمية على أبناء حضرموت، في محاولة يائسة للالتفاف على إرادتهم ومصادرة قرارهم السياسي.
وناقش الاجتماع الذي ترأسه القائم بأعمال نائب رئيس الهيئة التنفيذية بالمحافظة، الأستاذ أحمد حسين اليهري، مستجدات الأوضاع السياسية والخدمية والتنظيمية، وأقر جملة من الإجراءات الكفيلة بتصعيد الحراك الشعبي وتعزيز حضوره في مختلف المديريات.. مشدداً على الالتزام الكامل بالدليل التنظيمي للفعاليات التصعيدية، باعتباره خارطة طريق لتنظيم العمل الميداني، مع التأكيد على أهمية تشكيل لجان متخصصة لإدارة الحراك الجماهيري بما يضمن استمراره واتساع رقعته حتى تحقيق أهدافه.
وأدان المجتمعون ما وصفوه بالعجز الكامل لسلطة الوصاية عن القيام بأبسط واجباتها تجاه أبناء حضرموت، معتبرين أن انهيار الخدمات وتدهور الأوضاع المعيشية يقابله انشغال تلك السلطة بالحفلات الفنية وتفريخ وتصدير أجسام هلامية ومجالس كرتونية، مؤكدين أن هذه المحاولات لن تمنح تلك الكيانات أي شرعية أو قبول شعبي، بل ستُضاف إلى سجل الإخفاقات السياسية التي مُنيت بها السلطة ومن يقف خلفها.
وأكد رؤساء الهيئات التنفيذية في المديريات أن البرنامج التصعيدي سيستمر بوتيرة متصاعدة حتى انتزاع حقوق حضرموت كاملة غير منقوصة، معلنين رفضهم لما ورد في قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بشأن تصدير النفط، واعتبروا أن الهدف منه مراضاة الحوثيين، وإنعاش اقتصادهم، على حساب أبناء حضرموت، الذين يواصلون دفع ثمن الأزمات والمعاناة.
وتطرق الاجتماع إلى واقعة منع الشيخ عمرو بن حبريش من العودة إلى حضرموت وإرجاعه من منفذ الوديعة، معبراً عن استنكاره لهذا الإجراء، واصفاً إياه بأنه يمثل فرض إقامة جبرية صريحة على الشيخ بن حبريش، وعلى الكثير من قيادات وكوادر المجلس الانتقالي الموجودين في الرياض، مطالباً الحكومة السعودية بالإفراج عنهم ووقف جميع الإجراءات التي تعيق عودتهم إلى أرضهم وممارسة أدوارهم الوطنية.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على رفع مستوى الجاهزية والاستعداد لمواكبة المرحلة المقبلة، مشدداً على أن إرادة أبناء حضرموت ستظل عصية على محاولات الالتفاف أو الوصاية، وأن مسار التصعيد الشعبي سيستمر حتى تحقيق كامل الحقوق والاستحقاقات.