كتب / فؤاد داؤد
في أجواء إيمانية عامرة بذكر الله وتلاوة القرآن ، تفقد صباح اليوم الاثنين الشيخ سليم عبد الله ناصر البان مدير مكتب الأوقاف و الإرشاد بمديرية تبن بمحافظة لحج ، سير الدورة التدريبية لتعليم القرآن الكريم و علومه المقامة في مسجد عائشة بمنطقة العند و المقامة بإشراف الشيخ جميل عبده مقبل ، و ذلك بمعية الشيخ عبد الجليل عواس كرو مدير إدارة الوعظ و الإرشاد بمكتب المحافظة ، و الشيخ صدام عبد الحميد رئيس قسم المساجد و المقابر بمكتب أوقاف تبن .
و كان في استقبال الوفد الزائر الشيخ عنتر ثابت الحميدي القائم بأعمال المسجد الكبير ، الذي رحب بهم ترحيباً حاراً، مثمناً حرص قيادة الأوقاف على النزول الميداني و تفقد أحوال مراكز التحفيظ عن قرب .. و أوضح أن المركز الصيفي في مسجد عائشة يضم 130 طالباً ينهلون من معين القرآن الكريم و العلوم الشرعية ، و يقوم على تعليمهم 8 معلمين أكفاء في مواد القرآن الكريم و السيرة النبوية و الأحاديث الشريفة و الفقه و غيرها من العلوم التي تبني الإنسان في دينه و دنياه .
هذا و تحدث الشيخان الجليلان عبد الجليل عواس كرو و صدام عبد الحميد عن الدلالة الكبرى لمثل هذه الدورات الصيفية ، فهي ليست مجرد دروس تحفيظ ، بل هي مشروع إنقاذ .. مشروع يملأ فراغ الأبناء بما ينفعهم ، و يحصن عقولهم من الأفكار الدخيلة التي يتربص بها المتربصون لأبنائنا في زمن الفتن ، فحين ينشغل الطالب بحفظ آية و تدبر حديث ، فإنه يغلق باباً للضياع و يفتح ألف باب للهداية .
من جانبه أعرب الشيخ سليم البان عن ارتياحه الشديد لما شاهده من انضباط و إقبال و حماس في مسجد عائشة ، مؤكداً أن مثل هذه الدورات " ذات أثر بالغ في حياة المجتمع بأكمله " .. و ثمّن الشيخ سليم البان الجهود الجبارة التي يبذلها القائمون على المركز في الإعداد و الترتيب و المتابعة ، سائلاً الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتهم .. و شدد على أن مكتب الأوقاف في المحافظة و المديرية سيكون السند و الداعم الأول لإقامة و استمرار مثل هذه الدورات التي تحفظ أبناءنا من الضياع و تبني لهم مستقبلاً على أساس متين من الإيمان و العلم .
و بهذا الصدد فأن الدلالة العميقة من قيام هذه الدورات تكمن في أن : حين يمتلئ المسجد بـ 130 صوتاً يرتل القرآن ، فاعلم أن الأمة ما زالت بخير .. و حين تتحول العطلة الصيفية من فراغ قاتل إلى معركة وعي و حفظ، فاعلم أن هناك رجالاً يعملون في صمت لصناعة جيل لا تهزه الرياح .
مسجد عائشة اليوم لا يُعلّم الحروف فقط ، بل يغرس الهوية ، و يصون العقيدة ، و يبني الحصانة .. فشكراً لكل معلم ، و لكل ولي أمر دفع بابنه إلى بيت الله ، و لكل من آمن أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من هنا.