بقلم/ د. أنور الصوفي
سلم السلطة قبل سنوات من وفاته، وعند وفاته نعاه كل الشعب، وصلى عليه كل الشعب، وترك فراغًا بعد موته كما تركه بعد تسليمه للسلطة، وأحس المواطن بالألم والحزن على خسارة رئيس لن يتكرر في قيادة اليمن الموحد، رئيس عنون لليمن عنوانًا عريضًا سماه اليمن الاتحادي، ليعم العدل والسلام.
نعم يا سادة إنه المشير الركن عبدربه منصور هادي الذي ترك مساحات كبيرة لن يملؤها غيره، فعندما سلم السلطة أبت أن تذهب لشخص واحد وكان مصير السلطة أن تكون بين ثمانية ليقوموا مقام كبير اليمن هادي، وعلى الرغم من ذلك تعبوا في تغطية تلك المساحات.
ترجل هادي من على صهوة اليمن بعدما أسس لدولة اتحادية، وبعدما خط عناوين للتنمية كان من أبرزها كهرباء الرئيس التي مازالت شاهدة على ما قدمه هادي للوطن، وما كان ينوي القيام به لولا تكالب الذين اعتبروا ما قام به هادي بمثابة حكم إعدام لمستقبلهم العبثي في خراب اليمن، فتعطلت الاتفاقيات مع العملاق الصيني التي كانت كفيلة بنقل اليمن إلى مصاف الدول المتقدمة.
بعد رحيل هادي توافدت القيادات للتعزية في وفاته ومازالت تتوافد من كل حدب وصوب فالمصاب جلل والفقيد رئيس بحجم هادي لا بد من استشعار خسارته عند الجميع، فنسأل الله للرئيس هادي الرحمة والمغفرة، ونسأله أن يسكنه الفردوس الأعلى.