تشهد الساحة السياسية في الجنوب تحولات لافتة مع قرب عودة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي إلى واجهة المشهد في توقيت يحمل الكثير من الدلالات المرتبطة بتغيرات إقليمية ودولية متسارعة ، هذه العودة لا تبدو عادية سوف تأتي في سياق إعادة ترتيب الأوراق وتعزيز الحضور السياسي للمجلس الانتقالي الجنوبي على الأرض.
وخلال الفترة الأخيرة، برزت مؤشرات واضحة على سعي الانتقالي لفرض وجوه جديدة أو إعادة تدوير قيادات سابقة في مفاصل القرار المحلي في خطوة تهدف إلى تثبيت النفوذ وتعزيز السيطرة الإدارية والسياسية فهذا التوجه يعكس إدراك متزايد لأهمية المرحلة المقبلة التي قد تشهد تسويات سياسية واسعة النطاق.
الدعم الدولي الذي يعتقد أنه يقف خلف هذه التحركات ويمنح الانتقالي مساحة أوسع للمناورة خاصة في ظل تعقيدات المشهد اليمني وتعدد الفاعلين المحليين والإقليميين ويأتي ذلك بالتوازي مع تحركات دبلوماسية تهدف إلى إعادة صياغة الحلول السياسية للأزمة اليمنية بما يضمن حضور فاعل للقوى المؤثرة على الأرض.
في المقابل تثير هذه التحركات تساؤلات حول مستقبل الشراكة مع بقية المكونات السياسية ومدى قدرة الانتقالي على تحقيق توازن بين فرض نفوذه والحفاظ على استقرار المؤسسات كما تطرح تحديات تتعلق بقبول الشارع لهذه التغييرات في ظل تدهور الخدمات وتراجع الأوضاع الاقتصادية.
فأن المرحلة القادمة قد تحمل إعادة تشكيل للخريطة السياسية في الجنوب، خاصة إذا ما استمر الزخم الدولي الداعم لبعض الأطراف دون غيرها وهو ما قد يؤدي إلى تعزيز نفوذ الانتقالي في الداخل والخارج.
في المجمل تبدو عودة الرئيس الزبيدي وتحركات الانتقالي جزءاً من مشهد أوسع يعاد رسمه حيث تتقاطع المصالح المحلية مع الأجندات الدولية في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من ملامح جديدة قد تعيد تشكيل الواقع السياسي في الجنوب.
المصدر / قناة الجيش الالكتروني الجنوبي