إن غياب الدفاع المدني في محافظة لحج هو جريمة في حق الإنسانية، و تهميش متعمد للثروات الطبيعية و البشرية التي تزخر بها هذه المحافظة.
إن محافظة لحج، التي كانت يوماً ما مركز الريادة و الصدارة، تعاني اليوم من نقص في البنى التحتية الأساسية، مما يعرض حياة المواطنين فيها للخطر و يهدد مستقبلهم .
إن عدم وجود جهاز الدفاع المدني في لحج يعني أن المواطنين يواجهون خطر الحرائق و الكوارث بدون أي حماية أو إنقاذ ، هذا الوضع المأساوي هو نتيجة مباشرة للتهميش و الإقصاء الذي تعاني منه المحافظة منذ فترة طويلة، و هو ما يعكس فشلاً ذريعاً في إدارة الدولة و تحقيق العدالة الاجتماعية .
و نتيجة لذلك نقول إن الوقت قد حان لإعادة النظر في سياسات التهميش و الإقصاء التي تعاني منها محافظة لحج ، و يجب أن تحظى هذه المحافظة بحقها في البنى التحتية الأساسية، بما في ذلك الدفاع المدني ، و أننا نؤكد إن هذا ليس مطلباً فئوياً ، بل هو حق أساسي لكل مواطن يعيش في هذه البلاد ، و يجب أن يتم تلبية هذا المطلب بكل سرعة و جدية .
إن مسؤولية إنصاف محافظة لحج تقع على عاتق السلطة المحلية ، و الحكومة و القيادة السياسية ، و يجب أن يتم تخصيص الموارد اللازمة لإنشاء جهاز الدفاع المدني في المحافظة، و أن يتم تعزيز البنى التحتية الأساسية لضمان سلامة المواطنين ، إن هذا هو واجب وطني و أخلاقي لا يمكن التغاضي عنه .
إن غياب جهاز الدفاع المدني في محافظة لحج هو إهانة للمواطنين ، و تهميش للثروات الطبيعية و البشرية و لذا فإن الوقت قد حان للتحرك و العمل على إنصاف المحافظة و تحقيق العدالة الاجتماعية ، و علينا جميعٱ أن نسعى لبناء مستقبل أفضل للوطن ، مستقبل يضمن السلامة و الاستقرار للجميع، و يحقق العدالة و المساواة بين جميع المواطنين في ربوع الوطن من أقصاه إلى أقصاه .