بقلم/ د. أنور الصوفي
ما أعذب رحيق القلم عندما يسيل وهو يكتب عن دماثة الأخلاق ونبل الرجال، ما أعذب الكلمات عندما تسيل كالسلسبيل الصافي وهي تنتظم لتكتب عن رجل اتصف بكل الصفات الجميلة الهدوء والصدق والأمانة وحب الجميع وصفاء السريرة والأخلاق العالية الرفيعة، فكل من عرفه أحبه، فهو رجل لا يبحث عن مصلحة بقدر ما يبحث عن إسعاد الآخرين على الرغم من الأحزان التي يكتنزها بداخله ولا يظهرها لأحد لئلا يعكر صفو حياة الآخرين.
أحدثكم عن درة الأخلاق وتاج المثالية في كل خير في هذا الزمان، فلو جئته في أي وقت وطلبت مشورته أو مساعدته لوجدته ملبيًا وبلا تردد، لا يحبسه عن زراعة الأمل في الآخرين حابس، ولا يثنيه عن التعاون مع أي إنسان أي ظرف، نعم ياسادة هذا هو الدكتور أحمد محمد هيثم أستاذ جامعي أحبه زملاؤه وطلابه، وأحبه الجميع، فمن هذا الذي يتعرف على هذا الرجل ولا يحبه؟ وبالمقابل فلقد أحب هو الجميع وبدون أي مقابل.
هذا الرجل سقط ليتضرر جراء تلك السقطة ولكنه مازال واقفًا على الرغم من شدة الإصابة، فعندما تزوره تجده ذلك الشخص الهادئ والمبتسم على الرغم من آلامه التي تكاد تصرعه إلا أنه لا يصرع ولا يسقط فلقد نذر حياته لإسعاد الآخرين مستلهمًا ذلك من قول رسول الله ابتسامتك في وجه أخيك صدقة.
بعد تعرض هذا الطود الشامخ لكسر في الرمانة إلا أنها لم تسقط إنسانيته ولم تختف ابتسامته التي يتصدق بها على الجميع، ولكن كسره هذا آلمنا وأوجعنا نحن محبيه، فقد تداعى أصدقاؤه وأحبابه وزملاؤه عند سماعهم لذلك الخبر المفجع فتداعوا جميعًا لزيارته والدعاء له.
نسأل الله للدكتور أحمد هيثم الشفاء العاجل ليعود ليوزع محبته على الجميع وجزى الله خيرًا كل من ساعد في علاجه وتطبيبه بالمال والسؤال والدعاء، فمثل هذا الرجب يستحق المساعدة بل والمبالغة في مساعدته، لأنه لا يدخر شيئًا لنفسه بل أنه يؤثر غيره على نفسه ولو أصابته الحاجة.