في إطار بطولة الفقيد الشاعر علي ناصر الناصري، والتي تُقام بتنظيم مباشر من نادي جوبان وبدعم كريم من الشخصية الاجتماعية عبدالله خالد لعور،
قدّم المشرقة وأهلي لودر واحدة من أقوى مواجهات البطولة وأكثرها إثارة وتشويقاً.
منذ صافرة البداية، كان الإيقاع نارياً… هجمات متبادلة، صراع في كل شبر من الملعب، وجماهير تشتعل حماساً مع كل لمسة. المشرقة فرض شخصيته مبكراً، وتمكن نجمه أيمن عبدالله من افتتاح التسجيل بعد هجمة منظمة أنهاها بثقة داخل الشباك، معلناً تقدم فريقه وسط فرحة هستيرية في المدرجات.
أهلي لودر لم يستسلم، وضغط بقوة بحثاً عن العودة، لكن دفاع المشرقة بقيادة عبدالله جمال كان صلباً كالصخر، يقطع الكرات ويُحبط المحاولات، بينما وقف الحارس عوبد سداً منيعاً أمام كل التهديدات، ليحافظ على التقدم حتى نهاية الشوط الأول.
في الشوط الثاني، اشتعلت المباراة أكثر… الأهلي اندفع بكل ثقله، وتوفيق الحنجر كاد أن يسجل من مرتدة خطيرة، غير أن عوبد تألق من جديد وتصدى ببراعة، مؤكداً أن الليلة ليلته.
ومع دخول الوقت بدل الضائع، جاءت اللحظة الدرامية… ضربة حرة نُفذت بذكاء داخل منطقة الجزاء، استغلها توفيق الحنجر وأسكنها الشباك، ليعلن التعادل ويشعل الأجواء من جديد، في سيناريو لا يكتبه إلا الجنون الكروي!
ركلات الترجيح كانت مسرح الأعصاب القوية… والمشرقة أظهر شخصية البطل، ليسجل أربع ركلات بنجاح مقابل ثلاث للأهلي، ويحسم المواجهة (4-3) في ليلة ستظل عالقة في الذاكرة.
وتُوّج الحارس عوبد بجائزة أفضل لاعب في المباراة بعد ملحمة كروية بين القائمين، وتسلم جائزته من نجم الزمن الجميل عبدالله المحروق، وسط تصفيق وإشادة الجميع.
وتتواصل الإثارة غداً في مواجهة مرتقبة لا تقل أهمية، حين يلتقي نجوم جوبان مع شباب الحمراء في صدام جديد يُتوقع أن يشعل أجواء البطولة من جديد… فكونوا على الموعد، فالمتعة لم تنتهِ بعد!