نعى الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ببالغ الأسى والحزن، إلى أبناء الشعب الجنوبي في الداخل والمهجر، وإلى الأمة العربية والإسلامية، رحيل الهامة الوطنية والرمز التاريخي الكبير، الرئيس علي سالم البيض، الذي وافاه الأجل عصر اليوم السبت، بعد مسيرة حافلة بالتضحيات والمنعطفات التاريخية المفصلية في تاريخ الجنوب.
وأكد الرئيس الزُبيدي في بيان نعي رسمي، أن الجنوب خسر برحيل الرئيس "البيض" ركناً من أركان حركته الوطنية، وقائداً فذاً وهب حياته لخدمة وطنه وشعبه، مشيراً إلى أن الفقيد كان "مدرسة في النضال الصلب" ورجلاً حصيفاً سخر حنكته السياسية ورؤيته العميقة للانتصار لقضية شعب الجنوب في أحلك الظروف.
وجاء في البيان أن الرئيس الراحل عاش حياته مؤمناً بمبادئ الثورة التحررية، متمسكاً بها كمنهج حياة، حيث جسد في كافة مراحل نضاله أسمى قيم الوفاء والصدق مع النفس ومع الشعب. وأضاف الزُبيدي: "لقد كان الرئيس علي سالم البيض صادقاً في قوله، مخلصاً في فعله، ونبراساً أضاء لشعبنا طريق الحرية والكرامة، مفضلاً خنادق النضال وأوجاع التشرد على القبول بسياسات الظلم والاحتلال" .
وأضاف إننا في المجلس الانتقالي الجنوبي، ومعنا كافة أبناء شعبنا الجنوبي العظيم، إذ نودع اليوم هذا الزعيم الاستثنائي، نؤكد أننا على عهده باقون، وللمبادئ التي ناضل من أجلها متمسكون، ولن نحيد عن الطريق الذي اختطه بصدقه وتضحياته حتى تحقيق كامل أهداف شعبنا في الاستقلال واستعادة الدولة.
وأختتم وبهذا المصاب الجلل، نتقدم بأحر التعازي وأصدق المواساة إلى أسرته الكريمة، وإلى كافة أبناء شعبنا الجنوبي، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء، وأن يلهمنا جميعاً الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.