بقلم/ د. أنور الصوفي
لم يترك منتسبو جامعات عدن ولحج وأبين وشبوة طريقًا إلا وسلكوه، ولم يتركوا مسؤولًا إلا وناشدوه، ولم تخل ليلة من الليالي إلا والأكف ترفع بالدعاء على من حرمهم من أراضي جمعيتهم السكنية الثانية المسماة عصل المنصورة، فكم من دعوة رفعت على من وقف في طريق هؤلاء البسطاء الذين أنهكتهم الحياة بمتطلباتها، فحلموا ببيت يأويهم، وسكن يحميهم، ولكنه وقف في طريقهم جماعة من الهوامير همهم بناء أمبراطوريتهم المالية ولو كان ذلك من بين دموع وآهات الطبقة المثقفة أو كما يسمونهم زبدة المجتمع.
لقد طالت متابعتنا وأظن أنه لا يوجد مسؤول في هذا الوطن إلا وهو مطلع على معاناتنا، فأذكر أنها جمعتنا بعض اللقاءات مع بعض المسؤولين بهذا الخصوص وأخص بالذكر القائد الذي تطمئن له النفس الشيخ حمدي شكري، وقال ساعتها عبارة مازالت مسطرة في ذاكرتي، مفادها: أنتم أساتذة الجامعات على ثغر مهم من ثغور هذا الوطن، بل أهم ثغر، ساعتها علمت أننا بحضرة قائد بحجم المسؤولية الموكلة إليه، فنعم القائد حمدي شكري.
الشيء بالشيء يذكر ففي ذلك اللقاء كان القائد حمدي شكري مكلفًا من نائب الرئيس الشيخ أبو زرعة المحرمي للنزول ومعالجة هذه المشكلة وهي قضية أراضي منتسبي أربع جامعات حكومية وعددهم يفوق الأربعة ألف عضو، ولكن بعد ذلك حصلت بعض التعقيدات فتم ترحيل حصولنا على أرضية 20×20 حتى اليوم، وهانحن اليوم نضع مظلمتنا أمام ثلاثة أشخاص ونتوسم فيهم الخير وهم النائب أبو زرعة المحرمي والمحافظ عبدالرحمن شيخ والقائد حمدي شكري وكلنا ثقة فيهم لينصفونا، وبالمقابل من ذلك فأننا نستعدي الله ليشتت شمل من أحرمنا من حقوقنا طوال الفترة الماضية.