تقرير /رياض منصور _حمدي العمودي
حضرموت، كبرى محافظات الجنوب العربي من حيث المساحة، وتتمتع بثقل جغرافي واقتصادي كبير، خاصة مع احتضانها لميناء المكلا وحقول النفط في المسيلة. تاريخيًا، كانت المحافظة تنعم بالاستقرار لكن التوترات الأخيرة الذي تسبب بها الشيخ بن حبريش تهدد هذا الاستقرار.
إثارة الفوضى لصالح من؟
إثارة الفوضى في حضرموت تهدد بانقسام أمني وعسكري خطير، وتحركات بن حبريش تثير جدلاً واسعاً عبر تشكيلات غير شرعية ستؤدي إلى زعزعة الاستقرار.
ومن أبرز الأضرار المحتملة من إثارة الفوضى في حضرموت ودور الشيخ عمرو بن حبريش فيها :
- الانقسام الأمني والعسكري، عبر إنشاء تشكيلات مسلحة موازية بدون غطاء قانوني قد يؤدي إلى تعدد مراكز القوى، مما يهدد وحدة القرار الأمني ويزيد من احتمالات الصدامات المسلحة.
- تدهور الوضع الأمني:
التوتر بين قوات "حلف القبائل" بقيادة بن حبريش والقوات الجنوبية يخلق بيئة خصبة لاندلاع مواجهات داخلية .
- تعطيل مؤسسات الدولة:
التحركات الأحادية التي يقوم بها الشيخ عمرو بن حبريش تضعف سلطة الدولة وتفتح الباب أمام الفوضى، مما يعيق تقديم الخدمات الأساسية ويزيد من معاناة المواطنين.
- فراغ أمني تستغله الجماعات المتطرفة:
في ظل الانقسام، قد تجد الجماعات الإرهابية مثل "القاعدة" أو "داعش" فرصة لإعادة التمركز أو تنفيذ عمليات في مناطق الفراغ الأمني.
وهنا السؤال الذي يطرح نفسه هل يسعى بن حبريش لتعزيز الأمن أم لإسقاط المحافظة؟
يروّج الشيخ عمرو بن حبريش لتحركاته على أنها تهدف إلى _تعزيز الأمن المحلي _ وحماية حضرموت من التدخلات الخارجية من خلال تشكيل "قوات حماية حضرموت" وإعادة ترتيب القيادة العسكرية المحلية.
ولا ندري هل نسي أم تناسى الشيخ بن حبريش ان تشكيل وحدات مسلحة خارج إطار الدولة، سيؤدي إلى عسكرة الخلافات القبلية والسياسية وبالتالي تقويض الأمن، و تكرار سيناريوهات الفوضى والذي سيتيح للجماعات الارهابية المسلحة التمدد.
المخاطر السياسية:
- تفكك السلطة المحلية:
تعدد القوى الأمنية يهدد وحدة القرار ويضعف قدرة الدولة على فرض سيادتها.
- عودة الجماعات الإرهابية:
أي فراغ أمني قد تستغله القاعدة أو داعش لإعادة التموضع، خاصة في مناطق مثل وادي حضرموت.
- تدويل الصراع:
تدخل أطراف إقليمية بدوافع متباينة قد يحول حضرموت إلى ساحة صراع بالوكالة.
- انقسام النسيج الاجتماعي:
التجييش القبلي قد يؤدي إلى صدامات داخلية بين مكونات حضرموت نفسها.
كلمة أخيرة:
حضرموت لا تحتاج إلى مزيد من البنادق، بل إلى رؤية جامعة تُخرجها من دائرة التجاذبات. وعلى بن حبريش، إن كان صادقًا في حرصه على أمن حضرموت، أن يضع مشروعه في إطار الدولة، لا خارجها. فالتاريخ لا يرحم من يفتح أبواب الفوضى، حتى لو كان يظن أنه يحمي قومه.