قبائل الصبيحة تخوض معركة مصيرية في جبهات كهبوب.. ودعوات لدعم عسكري سعودي يتناسب مع خطورة المواجهة
تخوض قبائل أبناء الصبيحة، في جبهات كهبوب المطلة على مضيق باب المندب، معركة شرسة تتجلى فيها معاني الثبات والشجاعة والتضحية، في مواجهة محاولات مليشيات الحوثي المدعومة من إيران السيطرة على المرتفعات الاستراتيجية المطلة على واحد من أهم الممرات الملاحية الدولية، الذي يمثل شرياناً رئيسياً للتجارة والاقتصاد العربي والعالمي.
ومنذ اندلاع المواجهات، تقف قبائل الصبيحة، مسنودة بألوية العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن، إلى جانب رجال المدد من ردفان والضالع ويافع وأبين، في مواجهة التصعيد الحوثي، وسط معارك عنيفة تشهدها جبهات كهبوب ومحور طور الباحة، في ظل أهمية الموقع الاستراتيجية والعسكرية.
وأمام خطورة التطورات الميدانية، تبرز الحاجة الملحة إلى قيام المملكة العربية السعودية بتقديم دعم عسكري حقيقي ومؤثر لجبهات الصبيحة والقوات المشاركة في المواجهات، بما يتناسب مع حجم المعركة وتداعياتها المحتملة على أمن المنطقة والملاحة الدولية، خصوصاً أن المواجهات تدور في منطقة شديدة الحساسية بالقرب من مضيق باب المندب، وسط محدودية الغطاء الجوي المقدم للقوات في خطوط التماس.
إن المرحلة الراهنة بالغة الحساسية والتعقيد، فيما يخوض أبناء الصبيحة معركة وطنية وتاريخية، ويسطرون مواقف مشرفة في الدفاع عن مناطقهم ومواقعهم الاستراتيجية، ويقدمون نموذجاً في الصمود والثبات رغم شراسة المواجهات والإمكانات المتاحة.
ولم يعد الوقت مناسباً لإطالة التريث أو الاكتفاء بدراسة الخطط العسكرية، بل باتت الضرورة تقتضي تحركاً عاجلاً ومدروساً، من خلال تعزيز الدعم العسكري والجوي، وتوفير منظومات دفاعية وإمكانات عسكرية حديثة للقوات المرابطة في جبهات الصبيحة ومحور طور الباحة، بما يمكنها من حماية مواقعها والتصدي لأي محاولات تقدم حوثية.
كما تبرز أهمية وضع ترتيبات أمنية وعسكرية مستدامة لحماية المرتفعات الاستراتيجية في كهبوب وتأمين محيط مضيق باب المندب وجزيرة ميون، باعتبار ذلك جزءاً أساسياً من منظومة حماية الملاحة الدولية وأمن خليج عدن والبحر الأحمر.
إن أي تراجع في مساندة هذه الجبهات أو ترك القوات المدافعة تواجه المعركة بإمكانات محدودة، ستكون له تداعيات تتجاوز حدود الصبيحة والجنوب، لتطال أمن الملاحة الدولية ومصالح دول المنطقة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، اللتان ترتبط مصالحهما الاستراتيجية ارتباطاً وثيقاً بأمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
إن دعم جبهات الصبيحة ومحور طور الباحة وألوية العمالقة والقوات المرابطة هناك لم يعد مجرد موقف مساند في معركة محلية، بل أصبح ضرورة استراتيجية لحماية أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ومنع تحويل باب المندب إلى ورقة تهديد وابتزاز بيد مليشيات الحوثي والجهات الداعمة لها.