حذّر الإعلامي صلاح بن لغبر من أن ما حدث شمال الضالع اليوم ليس حادثاً عابراً، بل نتيجة حتمية لمنظومة متكاملة للمتاجرة بأرواح الشباب، مرشحة للتكرار في كل مكان ما دام باب هذه التجارة مفتوحاً.
وقال بن لغبر في منشور له، إن الموقع الذي استهدفه القصف الحوثي اليوم في الجميمة، لم يكن معسكراً عسكرياً بالمعنى المهني، بل مشروعاً تجارياً افتتحه شخص يُدعى "الدعام"، بعد أن حصل على تمويل من جهات مرتبطة باللجنة الخاصة، ليبدأ بعدها بجمع الشباب بموجب ما وصفها بـ"مقاولة" مع تلك اللجنة.
وأكد أن "الدعام" ليس حالة استثنائية، بل نموذج يتكرر مع عشرات التجار الآخرين، ممن يملكون علاقات مع القحطاني أو مع اللجنة الخاصة، حيث يذهبون إلى هناك ويعودون بأموال طائلة ليفتحوا معسكرات ويجمعوا فيها أبناء الناس.
وأضاف: "تجارة الأرواح رائجة هذه الأيام مع اللجنة.. تجارة بأرواح الشباب، أموال يتقاسمها الوسطاء، وأبناء يُدفع بهم إلى الموت، وأُسر تُترك للفجيعة".
ووصف بن لغبر ما يحدث بأنه "واحدة من أكبر الجرائم في التاريخ"، معتبراً أن السكوت عليها يتنافى مع الإنسانية، فما بال من يتواطأ معها.
ويأتي هذا التحذير بعد ساعات من المجزرة التي ارتكبتها مليشيا الحوثي بقصف معسكر الجميمة التدريبي في قعطبة شمال الضالع، والتي أسفرت عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى من المجندين المستجدين، وسط اتهامات متصاعدة للإهمال القيادي وسوء إدارة ملف المعسكرات والتجميع العشوائي في مناطق مكشوفة.