بعث رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في مديرية سرار يافع بمحافظة أبين الأستاذ علي ناصر الحامدي برقية عزاء ومواساة بعبارات يملؤها الحزن والأسى في وفاة الشخصية الاجتماعية الفقيد زيد علي حيدرة المرباني العمري الذي وافاه الأجل فجر اليوم الخميس إثر حادث سقوط أليم من شرفة منزله منتصف الليل ممتطيا صهوة الرحيل بعد قرن كامل من العطاء والكد والسمعة الحسنة.
وعبر الحامدي في برقيته عن خالص تعازيه وصادق مواساته إلى أولاد الفقيد صالح ومحضار وناجي وعبد السلام ومطيع وإلى إخوانه الأستاذ عبد الله علي حيدرة ومحسن علي حيدرة وأبناء أخيه نصر سعيد علي حيدرة وخالد سعيد علي حيدرة وكافة أفراد أسرتهم الكريمة وذويهم، ومشاطرا الجميع الحزن في هذا المصاب الأليم.
واختتم الحامدي برقيته بالابتهال إلى المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وغفرانه وأن يسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين وأن يلهم أولاده وإخوانه وكافة آل مربان خاصة وقبيلة آل عمر عامة في الداخل والخارج عظيم الصبر والسلوان.
ويذكر أن الفقيد زيد علي حيدرة العمري المرباني يعد أحد أقدم المعمرين في مديرية سرار حيث طوى برحيله قرنا كاملا من الزمان عاشها متسلحا بالبساطة ومبتعدا عن ضوضاء الحياة ومؤثرا حياة الهدوء والسكينة ومقبلا على عبادة ربه وطاعته.
كما عرف الفقيد طوال مسيرة حياته بقلبه النقي وسريرته الصافية فلم يؤذ أحدا ولم يسع يوما لخصومة بل كان رجل سلام ومحبة مما جعل محامد صفاته تتردد على ألسنة الكثيرين الذين فجعهم رحيله، وقد ارتبط الفقيد بالأرض ارتباطا وثيقا فكان من طليعة الرجال الذين عشقوا فلاحة الأرض وزراعتها في الزمن الغابر معتمدا عليها كمصدر أساسي وحيد للعيش يأكل مما تجود به يداه من محاصيل الذرة والدخن وهذا النمط المعيشي منح الفقيد بفضل الله مناعة قوية وصحة بدنية استثنائية تجلت في كونه لم يشك يوما من وعكة صحية ولم تطأ قدماه عتبة مستشفى طوال حياته ورغم تقدمه في العمر ووصوله لعتبة المئة عام ظل يتمتع بذاكرة متقدة وصحة وافرة حتى الرمق الأخير من حياته.
رحم الله الفقيد الراحل زيد علي حيدرة العمري وغفر له وجزاه خير الجزاء على ما قدمه لأسرته ومجتمعه من نموذج يحتذى به في العصامية والنقاء.
إنا لله وإنا إليه راجعون