يشهد الجنوب اليوم احتقاناً متصاعداً، في وقت تشهد فيه المنطقة عموماً حالة من عدم الاستقرار، خصوصاً على طرق الملاحة الدولية التي تُعد الشريان الحيوي لإمدادات الطاقة التي تزود العالم.
إن استمرار حالة اللاستقرار في المنطقة ينذر بالتحول إلى توتر أوسع قد تمتد رقعته لتشمل مناطق أخرى، وهو أمر غير مستبعد في ظل الأحداث الجارية في الشرق الأوسط، المنطقة التي تُعتبر الممول الأكبر للطاقة للكثير من دول العالم.
في ظل هذا الواقع، يبرز السؤال: لماذا لا تكون هناك حوارات جادة وحقيقية تنطلق من تشخيص واقعي للمشكلات في اليمن؟
وأول هذه المشكلات وأهمها: *القضية الجنوبية*، التي يشهد الجنوب ثورة مستمرة بشأنها منذ 7/7/1994م، وقدّم شعب الجنوب في سبيلها تضحيات جسام في طريقه لاستعادة دولته، بعد وحدة لم يُكتب لها النجاح.
الجميع اليوم معترف بالقضية الجنوبية. فلماذا لا يكون هناك حوار خاص بها، بدلاً من الحديث العقيم الذي لا يفضي إلى نتائج فعلية؟
إن المتأمل في مجريات الأحداث يدرك ضرورة الشروع بحوار حقيقي يتسم بالشفافية، ويبدأ بإبداء حسن النوايا لاستباق الأحداث، والدخول في مسار حوار يلبي تطلعات الجماهير الجنوبية ويضع حلولاً جذرية لمشاكل اليمن وت
داعياتها.