كتب/ غازي احمد النقيب
في زمن قلّ فيه الرجال الصادقين يبرز اسم العميد فضل علي ناجي النقيب مدير قسم شرطة المعلا كأنموذج للضابط الذي جمع بين هيبة الدولة وقلب الأب. مسيرة أمنية طويلة بدأت منذ تخرجه من كلية الشرطة عام 1987، وحتى يومنا هذا، لم تتغير مبادئه: الحق فوق الجميع، والمواطن أولاً.
منذ التحاقه بالسلك الأمني بعد تخرجه من كلية الشرطة عام 1987والعميد فضل النقيب يسطر مواقف تشهد له. لم يكن يوماً ضابط مكتب ينتظر التقارير، بل رجل ميدان يصنع الحدث بنفسه. بدأ مسيرته مديراً للبحث الجنائي بشرطة كريتر، ومنذ استلامه العمل هناك وضعت له بصمة لا تُنسى. عُرف بذكائه في كشف القضايا، وسرعته في حسم الملفات الشائكة، وقربه من المواطن البسيط. وفي كريتر تعلم الناس أن قضية عند "فضل النقيب" ما تبات، ومظلوم ما ينام مقهور.
ثم انتقل ليكون مديراً للبحث الجنائي بشرطة التواهي، فنقل تجربته ونجاحه إلى المديرية، وشدّد على ضبط الجريمة قبل وقوعها، وفرض هيبة البحث الجنائي، وصار مرجعاً لكل ضابط جديد يتعلم منه أصول العمل الأمني. وبعدها عاد إلى كريتر قائداً لشرطتها، وهنا ظهرت قدرته الإدارية في ضبط الأفراد وتنظيم العمل وإعادة ثقة المواطن برجل الأمن.
واستمرت مسيرته فتقلد منصب مساعد مدير عام شرطة عدن لشؤون الشرطة، ومن هذا الموقع أشرف على عمل الأقسام ووحد آلية العمل وكان صوت الحق داخل اجتماعات القيادة، ما عرف عنه مجاملة على حساب النظام. واليوم عاد إلى الميدان الذي يحبه قائداً لشرطة المعلا حتى يومنا هذا. ومنذ توليه قيادة شرطة المعلا أعاد نفس النهج الذي بدأ به من عام 1987: نزول يومي للشارع، باب مفتوح للمواطن، يد قوية على المعتدي، وقلب رحيم على المظلوم. فاستطاع أن يضبط الأمن ويفرض هيبة النظام ويعيد الطمأنينة لقلوب أهالي المديرية.
عرفناه رجل ميدان قبل ما يكون مكتب، حاضر في الشارع، قريب من الناس، يسمع شكواهم قبل ما يسمع تقريره. النزاهة عنده لا تعرف محاباة ولا وساطة، والحق عنده فوق الجميع، وبابه مفتوح لكل مواطن، وكلمته كلمة رجل ما يعرف اللف والدوران. والقدرة على العمل واضحة في شغله اليومي، فهو رجل قرار سريع وحاسم.
العميد فضل النقيب ما بنى اسمه برتبة ولا نجوم على الكتف، بناه بـ 38 سنة عطاء من 1987 إلى 2026، بناه بمواقفه، بإنصافه، وبوقفته مع الناس في السراء والضراء. رجال مثل العميد فضل هم اللي نحتاجهم اليوم.. رجل دولة بمعنى الكلمة، بدأ من ضابط بحث في كريتر ووصل لقيادة شرطة المعلا، وما زال بنفس الروح ونفس المبدأ.
حفظه الله وبارك في جهوده، وكثّر من أمثاله اللي يخدمون وطنهم بصدق وإخلاص.