بعث الشيخ وائل العطوي برقية عزاء و مواساة إلى آل البيتل و آل العفيف عزاهم و واساهم من خلالها في وفاة المغفور لها بإذن الله تعالى الدكتورة نيفين رحمة الله تغشاها و طيب الله ثراها و جعل الفردوس الأعلا من الجنة دار مستقرها و مأواها
هذا حيث جاء في برقية العزاء و المواساة ما يأتي :
بقلوب مؤمنة بقضاء الله و قدره ، و بألمٍ يليق بفقد القامات .. يتقدم الشيخ وائل العطوي بخالص العزاء و صادق المواساة إلى آل البيتل الصبيحي الكرام ، و إلى أسرة العفيف الأبية ، في وفاة المغفور لها بإذن الله تعالى : الدكتورة نيفين بنت العميد الركن/ أحمد غانم البيتل الصبيحي و حرم الأخ/ محمد محسن عبد الرب العفيف و التي انتقلت إلى جوار ربها في العاصمة صنعاء، بعد عمرٍ زاخر بالعطاء ، و حياةٍ كانت مدرسةً في الوفاء الأكاديمي و الرحمة الإنسانية ، فقد رحلت الدكتورة نيفين و تركت خلفها سجلاً لا يُمحى من الأثر الطيب : علمٍ انتفع به الطلاب ، و قلبٍ احتضن المحتاجين ، و روحٍ كانت جسراً بين العلم و الإنسانية .
و إننا إذ نعزي في وفاة الفقيدة الراحلة لا نستطيع في رثائها إلا أن نقول :
1 - إن رحيل العلماء موتٌ للعالم ، و بفقد الدكتورة نيفين، فقدت الأوساط الأكاديمية قنديلاً من قناديلها ، و فقدت الأسر اليمنية أمّاً حانيةً كانت تُدرّس بعقلها و ترحم بقلبها .. فالعزاء في العلماء عزاءٌ في الأمة كلها .
2 - إن المرأة الصالحة عمرٌ ثانٍ لزوجها و أبنائها ، و قد كانت نيفين - رحمها الله - سنداً لزوجها الأخ محمد محسن ، و أماً ربّت على معنى العطاء قبل الكلام .. فالمرأة التي جمعت بين رفعة النسب " بنت العميد " ، و سمو العلم " الدكتورة " ، و عظمة العطاء " حرم الرجل الفاضل "، هي مدرسةٌ قائمة بذاتها .
3 - أن الموت فاصلٌ لا نهاية ، فقد رحلت بجسدها ، لكن بقي أثرها صدقةً جارية .. كل طالبٍ تعلم منها ، و كل مريضٍ واسته ، و كل محتاجٍ سترته .. هو ميزان حسناتٍ لا ينقطع بإذن الله. فهنيئاً لها هذا البقاء .
فإلى الأسرة الكريمة من آل البيتل و العفيف أن مصابكم مصابنا ، و جرحكم جرحنا .. فاصبروا صبر الكرام ، و احتسبوا عند الله الذي لا تضيع ودائعه .. فالموت حق ، و الفراق كرب ، لكن الوعد الحق هو اللقاء في جنات النعيم حيث لا فراق و لا ألم .
نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته ، و أن يسكنها فسيح جناته مع النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقاً .
و أن يُنزل على قلوب ذويها و محبيها الصبر و السلوان ، و أن يُخلفهم خيراً ، و أن يجعل قبرها روضةً من رياض الجنة ، و لا يجعله حفرةً من حفر النار .
إنا لله و إنا إليه راجعون
و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم
المعزي
الشيخ وائل العطوي