عقدت قبائل وأبناء ردفان، مساء اليوم السبت، لقاءً قبليًا ومجتمعيًا موسعًا ومهيبًا في منصة الشهداء بردفان، بحضور حشود كبيرة من المشايخ والوجهاء والأعيان والشخصيات الاجتماعية من مختلف مديريات ردفان الأربع.
وجاء اللقاء للوقوف أمام تداعيات الأوامر القهرية الصادرة بحق عدد من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، حيث أكد الحاضرون أن تلك الإجراءات لا تستند إلى أي مسوّغ قانوني، وتأتي في إطار ما وصفوه بالاستهداف الممنهج للمجلس الانتقالي الجنوبي وحامله السياسي لقضية شعب الجنوب.
وأكد اللقاء القبلي الموسع وقوف أبناء ردفان صفًا واحدًا إلى جانب الأستاذ وضاح الحالمي ورفاقه، مشددين على أن أي مساس بهم يُعد مساسًا بجميع أبناء ردفان وقبائلها، ومشيدين بصمودهم في مواجهة الضغوط والإغراءات، ومؤكدين استمرار الدعم لهم في مختلف المواقف.
كما عبّر المجتمعون عن رفضهم الشديد لما وصفوه بالأمر القهري الصادر عن سلطة الأمر الواقع، معتبرين إياه قرارًا كيديًا ذو طابع سياسي لا يستند إلى القانون، مؤكدين رفضهم لاستخدام القضاء أو مؤسسات الدولة لتصفية حسابات سياسية، ومشيرين إلى أن ذلك يعكس – بحسب وصفهم – حالة إفلاس سياسي لدى الجهات التي تقف خلف هذه الإجراءات.
وأشار الحاضرون إلى أن ردفان ستظل الحصن الحصين للثورة الجنوبية، وأنها لن تقف موقف المتفرج أمام أي تصعيد أو استهداف يمس قضية الجنوب أو قيادتها السياسية، مؤكدين جاهزيتهم لاتخاذ الموقف المناسب في حال استمرار هذه السياسات.
ودعا اللقاء إلى ضرورة سحب تلك الأوامر فورًا، وعدم التعرض للقيادات المستهدفة أو عرقلة مهامهم، مؤكدين أن أي مساس بهم يمثل تجاوزًا لردفان بتاريخها ونضالها وتضحياتها.
وحمل المجتمعون الجهة التي أصدرت تلك القرارات كامل المسؤولية عن أي تداعيات قد تترتب عليها، محذرين من أن أي تنفيذ لها سيقابل بمواقف قبلية وشعبية واسعة.
وجدد أبناء ردفان تأكيدهم على وقوفهم الثابت خلف المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، وفاءً لدماء الشهداء وتضحيات الجنوبيين، ودعمًا لمسارهم السياسي.
كما أشار اللقاء إلى أن استمرار هذه الإجراءات بالتزامن مع الاستعدادات لإحياء الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي وتجديد التفويض للمجلس الانتقالي الجنوبي في فعالية الرابع من مايو في العاصمة عدن، لن يثني أبناء الجنوب عن الحضور والمشاركة الواسعة، داعين أبناء ردفان والجنوب عامة إلى الزحف والمشاركة الفاعلة في هذه المناسبة.
وأشاد اللقاء بمواقف قبائل شبوة في رفضها لما وصفته بالأوامر التعسفية، مؤكدًا وقوفها إلى جانب أبناء الجنوب في مختلف المحافظات وقياداتهم السياسية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على وحدة الموقف القبلي في ردفان، واستمرار الدعم لقضية الجنوب وقيادتها السياسية.