يتواصل تدفق المهاجرين غير الشرعيين وعمليات تهريب البشر من السواحل الأفريقية باتجاه السواحل اليمنية، في ظل نشاط متزايد لشبكات التهريب التي تستغل الأوضاع الإنسانية والأمنية في المنطقة، وتحول البحر الأحمر وخليج عدن إلى ممرات خطرة لنقل آلاف المهاجرين سنوياً.
وأعلنت مصلحة خفر السواحل اليمنية تمكن إحدى دورياتها من ضبط قارب لتهريب البشر بالقرب من باب المندب شرق جزيرة ميون، كان على متنه عشرات المهاجرين غير النظاميين القادمين من القرن الأفريقي.
وأوضحت المصلحة أن القارب كان يحمل 47 مهاجراً أفريقياً من الجنسية الحبشية، بينهم 39 رجلاً و8 نساء، كانوا في طريقهم إلى الأراضي اليمنية ضمن عمليات تهريب تنفذها شبكات تنشط بين السواحل الأفريقية واليمنية.
وأكدت أن أفراد الدورية قدموا المساعدة الإنسانية للمهاجرين فور ضبط القارب، نظراً للظروف الصعبة التي كانوا يواجهونها خلال الرحلة البحرية، قبل أن يتم احتجاز القارب واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين في عملية التهريب.
ويأتي ضبط القارب في وقت تتزايد فيه التحذيرات من تنامي نشاط شبكات تهريب البشر في الممرات البحرية القريبة من مضيق باب المندب، حيث يستغل المهربون هشاشة الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في دول القرن الأفريقي لدفع المهاجرين إلى رحلات محفوفة بالمخاطر نحو اليمن، الذي بات محطة عبور رئيسية للكثير منهم.
وتشير تقارير دولية إلى أن السواحل اليمنية تشهد بشكل مستمر وصول قوارب تقل مهاجرين غير شرعيين، في رحلات غالباً ما تتم عبر قوارب متهالكة وبظروف قاسية، ما يعرض المهاجرين لمخاطر الغرق أو الاستغلال من قبل شبكات الاتجار بالبشر